واستحاضة في غيرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المعتبر : « لا ترجع النفساء مع تجاوز دمها إلى عادتها في النفاس . . .
بل تجعل عشرة نفاسا ، وما زاد استحاضة حتى يستوفي عشرة ، وهو أقل الطهر » وظاهر ذيل كلامه أن لزوم البناء على الاستحاضة في الزائد على العشرة الأولى مختص بالعشرة الثانية ، تحقيقا لأقل الطهر ، ثم لا ملزم بالبناء على الاستحاضة ، بل ترجع إلى ما تقتضيه القاعدة في حيضية الدم في العشرة الثالثة ، على ما ورد في مستمرة الدم ، كما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه .
لكن قال في الروض : « وإن كانت ذات عادة جعلت بقدر عادتها في الحيض من الدم نفاسا ، والباقي استحاضة إلى تمام طهرها المعتاد ، ثم ما بعده حيضا » . وقريب منه في محكي نهاية الأحكام . وظاهرهما استيفاء قدر الطهر المعتاد ، بحيث تنقلب عادتها الوقتية تبعا للنفاس ولو في الدور الأول من الحيض ، فإذا كانت عادتها في الحيض سبعة من أول الشهر فولدت في الحادي عشر من الشهر تنفست بسبعة ، تم عملت عمل المستحاضة ثلاثة وعشرين يوما - بقدر طهرها المعتاد - ويكون حيضها السبعة من أول العشرة الثانية من الشهر الثاني .
وما استظهره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أن مرادهما استيفاء وقت طهرها وإن لم تستكمل مقداره ، فتعمل عمل المستحاضة في الغرض المتقدم ثلاثة عشر يوما ، ومرجعه إلى التحيض بوقتها المعتاد - كما في المتن - مخالف لظاهر كلامهما جدا . ولا سيما مع ما في الروض من أن نفاس المبتدئة والمضطربة عشرة ، ثم تجعلان ما بعدها استحاضة حتى يمضي شهر من الولادة ، ويرجعان في الشهر الثاني لوظيفة مستمرة الدم . فإن المناسب لذلك بناؤه على عدم التحيض حتى للمعتادة إلا في الشهر الثاني .
وما استظهره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من تفصيله في ذلك بين المعتادة وغيرها بعيد . ولعله لذا جعل في الجواهر المسألة ذات قولين من دون إشارة للتفصيل المذكور .
قال قدّس سرّه : « ثم إذا استمر الدم في النفساء وجلست الأيام الموظفة لها فهل يعتبر بالنسبة