حيضا في أيام التمييز واستحاضة في غيرها ، وإن لم تكن لها عادة ولا تمييز رجعت إلى اختيار العدد ( 1 ) ، كما تقدم في الحائض ( 2 ) . وكذلك إذا كانت ذات عادة أو تمييز ولم يكن بينه وبين النفاس عشرة أيام ، فإنها ترجع إلى العدد أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) مقتضى ما تقدم منه قدّس سرّه رجوع المبتدئة - التي يمكن فرضها في المقام - مع عدم التمييز لعادة أقاربها ، ثم التحيض بالعدد ، ومراعاة المضطربة الاحتياط بينه وبين التحيض بالعدد . وأما الجزم بالانتقال من التمييز للحيض بالعدد رأسا فيختص عنده قدّس سرّه بالناسية . على إشكال تقدم التعرض له منا . فراجع .
( 2 ) لم يتقدم منه في الحيض تعيين مبدأ العدد ، ويستفاد منه مما يأتي التعجيل بمجرد مضي أقل الطهر ، وقد تقدم الكلام في ذلك هنا وهناك .
( 3 ) مقتضاه التعجيل بالتحيض بالعدد وعدم انتظار الدور الثاني للعادة ، ولا للتمييز لو كان .
ولا يخلو عن إشكال ، بل منع ، فإن مقتضى إطلاق رجوع ذات العادة أو التمييز لهما انحصار المرجع بهما . ومجرد تعذر الرجوع لأحدهما في الدور الأول لا يوجب خروجها عنهما وتبدل وظيفتها ، بل يلزم انتظار الدور الثاني . ولا يظن منه قدّس سرّه البناء على ذلك في الحيض كما لو كانت عادة المرأة سبعة أيام أول الشهر فتأخر دمها إلى العشرين منه فتحيضت بالسبعة بعد العشرين ، ثم استمر دمها إلى الشهر الثاني ، حيث لا يظن منه قدّس سرّه البناء على رجوعها للوظيفة المتأخرة عن العادة في الشهر الثاني بعد مضي أقل الطهر ، لعدم الفصل بين حيضها وعادتها بعشرة في الشهر المذكور ، بل بثلاثة . بل الظاهر أنها لا تتحيض فيه ، بل تنتظر وقت عادتها في الشهر الثالث ، لما ذكرنا . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .
والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين .