وإن لم تكن لها عادة ( 1 ) وكان هناك تمييز بينه وبين النفاس عشرة أيام كان
شرح
هذا ، ولو بني على شمول نصوص مستمرة الدم لدم النفاس من دون مخرج عنها ، لغض النظر عن جميع ما ذكرنا ، فإن بني على كون النفاس بمنزلة الحيض كانت المرأة كمن استمر بها الدم بعد الحيض ، حيث يظهر مما تقدم أنها ترجع بعد مضي أقل الطهر إلى عادتها الوقتية قربت أو بعدت . فإن لم تكن لها عادة وقتية أو نسيتها رجعت للتمييز ولو استلزم الحيض أكثر من مرة في الشهر الواحد ، خلافا لما يظهر من شيخنا الأعظم قدّس سرّه من الإشكال فيه في الناسية ، ولما في الجواهر من منافاته فيها وفي غيرها لما تضمن أن الحيض في كل شهر مرة « 1 » .
فإن لم تكن ذات تمييز تحيضت بأقراء أقاربها أو بالعدد على نحو يقتضي التحيض في الشهر مرة ، المستلزم في المقام لبدء التحيض بهما بعد مضي شهر من الولادة .
وإن لم يبن على كون النفاس بمنزلة الحيض كانت المرأة بحكم ذات الدم المستمر المحكوم حين حدوثه بالاستحاضة ، كما لو رأت الدم قبل مضي أقل الطهر واستمر . ويظهر مما تقدم أنها ترجع بعد مضي أقل الطهر إلى عادتها ثم إلى التمييز على الوجه الذي تقدم في الفرض السابق ، ومع عدمهما تتحيض بأقراء الأقارب أو بالعدد بعد مضي شهر من الحيض السابق ، على ما سبق في الأمر الثاني من تتميم المسألة العاشرة من مباحث الحيض ، وحيث لا حيض سابق في المقام أشكل الحال ، وإن كان قد يستفاد من النصوص التحيض بمجرد الإمكان ومضي أقل الطهر .
بل لا إشكال فيه بناء على نهوض قاعدة الإمكان بإثبات حيضية الدم باستمراره إذا امتنعت حيضيته بحدوثه . لكن سبق المنع من نهوضها بذلك . ومنه يظهر حال جملة من كلماتهم في المقام مما تقدم ما لم يتقدم . ولا يسعنا استقصاء الكلام فيها . فلاحظها .
( 1 ) يعني : ترجع إليها ، ولو لكونها ناسية لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الحيض حديث : 2