. . . . . . . . . .
شرح
به إذا لم يتضمن تفرعه عليه . ولا سيما مع أنهما لم يتضمنا أمر الإمام عليه السلام بالتنفس بتمام الدم ، بل مجرد عمل المرأة على ذلك ، وسكوت الإمام عليه السلام عن ذلك لا يكون تقريرا له بعد أن كان مصب السؤال والجواب أمرا آخر لا دخل له بذلك ، ولعل عدم الردع لعدم الأثر العملي - بناء على عدم وجوب التدارك مع الجهل بالحكم لا عن تقصير - أو للمفروغية عن كون عملها في غير محله بين الإمام عليه السلام والسائل ، أو غيرهما .
بل سبق تقريب ظهور قوله عليه السلام في صحيح ابن المغيرة : « لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » في الردع عن ذلك ، وهو المناسب للحكم في صحيح ابن الحجاج بحيضية الدم الثاني من دون اعتبار فصل أقل الطهر ، بناء على ما سبق من لزوم الفصل به بين النفاس والحيض المتأخر .
وبالجملة : لا مجال للتوقف عن الاستدلال بالصحيحين لذلك . كما لا مجال لحملهما على صورة عدم اقتضاء القاعدة في مستمرة الدم التحيض بالدم المفروض فيهما ، بأن تكون المرأة ذات عادة وقتية لم يصادفها الدم .
إذ فيه : أن إطلاقهما أقوى من إطلاق أدلة القاعدة لو كان شاملا للمقام ، فيتعين رفع اليد بهما في المقام عن إطلاق أدلة القاعدة ، ولا سيما مع اعتضادهما بما تقدم ، ومع ما سبق من أن شمول نصوص القاعدة للدم المسبب عن النفاس مبني على إلغاء خصوصية مواردها عرفا ، إذ لا أقل من كون ما تقدم مانعا من التعميم بالوجه المذكور للدم المستمر المسبب عن النفاس .
نعم ، لا بد من كون الاستمرار بنحو يكون الدم دم نفاس عرفا ، دون ما لو طالت مدته كثيرا بنحو لا يتعارف في النفاس ، ولا سيما لو تبدل حاله ، كما لو خف بعد مدة من الولادة حتى أشرف على الانقطاع ثم كثر ، وخصوصا لو تجدد له سبب ظاهر ، حيث تقصر النصوص المتقدمة عنه قطعا ، فتشمله نصوص مستمرة الدم ، ولو بلحاظ ما سبق في كلام سيدنا المصنف قدّس سرّه من إلغاء خصوصية مواردها ، فإن ما تقدم منا يرجع إلى خصوصية دم النفاس العرفي ، لا خصوصية الدم المسبوق بالولادة ولو لم يكن نفاسا عرفا . فتأمل جيدا .