تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

[ مسألة 46 : شروط الحيض المتأخر عن النفاس ]

( مسألة 46 ) : إذا استمر الدم بعد العشرة شهرا أو أكثر أو أقل ، فإن كانت لها عادة بينها وبين النفاس عشرة أيام ( 1 ) كان حيضا في أيام العادة
شرح
( 1 ) ظاهره المفروغية عن اعتبار الفصل بين النفاس والحيض للتأخر عنه بعشرة أيام ، كما صرح به في المبسوط والسرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، بل ظاهر غير واحد المفروغية عنه ، وفي الخلاف أنه لا خلاف فيه . لكن الذي يظهر من إطلاق جامع المقاصد - أن النفاس يفترق عن الحيض بوجود القول بعدم اعتبار الفصل بين الحيض والنفاس بطهر - وجود الخلاف في ذلك ، بل صرح في الروض بتعميم القول المذكور للحيض المتأخر ، بل تقدم منه دعوى عدم القول بالفصل بينه وبين الحيض المتقدم الذي سبق وجود الخلاف فيه . نعم ، لم يعرف القول بعدم اعتبار الفصل بين النفاس والحيض المتأخر ولم ينسب لأحد ، كما سبق منع عدم الفصل بينه وبين المتقدم ، وتصريح المنتهى بالفرق بينهما . وكيف كان ، فقد استدل على اعتبار الفصل المذكور في المبسوط والخلاف وغيرهما بما تضمن أن أقل الطهر عشرة أيام . ويظهر ضعفه مما تقدم في التوأمين ، وفي الدم السابق على الولادة . نعم ، يمكن الاستدلال على لزوم الفصل بين النفاس والحيض اللاحق له بالنصوص المتضمنة أن المراة مع استمرار دمها بعد أيام النفاس الشرعي تعمل عمل المستحاضة ، لعمومه لما إذا صادف ذلك عادتها أو كان بصفات الحيض ، فضلا عما إذا لم يكن كذلك . مضافا إلى صحيح عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السلام : « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك . قال : تدع الصلاة ، لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 1 » ، فإنه لولا المفروغية عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1 .