تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
لزوم الفصل بين النفاس والحيض المتأخر بطهر لم يحتج للتعليل المذكور . ودعوى : أن مقتضى فرض السائل أنها تركت الصلاة ثلاثين يوما كون نفاسها تمام الثلاثين ، وحيث لم يردع الإمام عليه السلام عن ذلك فلا بد من تنزيل التعليل على كون أيام النفاس نفسها طهرا ، بأن لا يراد بالطهر ما يقابل الحيض والنفاس معا ، بل ما يقابل الحيض وحده ، فيدل على الاكتفاء بالفصل بأيام النفاس ، لا لزوم الفصل بين النفاس والحيض بالطهر منهما معا ، غايته أنه يبتني على فرض كون النفاس ثلاثين يوما ، وعدم العمل به في ذلك مستلزم لسقوطه عن مقام الاستدلال ، لا الاستدلال به على لزوم الفصل بين النفاس المحدد بما سبق والحيض بطهر ، كما هو المدعى . مدفوعة بأنه لم يفرض في السؤال سبق الحيض منها ، ليكون المراد الفصل بين الحيضتين بطهر ويمكن حمل الطهر على حال عدم الحيض ولو قارن النفاس ، بل ظاهر فرض النفاس في السؤال كون المراد الفصل بينه وبين الحيض وكون المراد بالطهر الطهر منهما ، فيلزم تنزيل الجواب على أن النفاس الشرعي ليس هو تمام الثلاثين ، بل ما دونهما مما يتحقق معه الفصل بالطهر بينه وبين الحيض وإن قارن الدم الزائد عليه الذي جلست فيه المرأة لتخيل نفاسيته . وبذلك يستفاد الردع عما تخيلته المرأة وعملت عليه في النفاس . ولعل عدم التصريح به للمفروغية عن عدم مشروعية جلوسها المدة المذكورة بين الإمام عليه السلام والسائل ، أو للتقية ، أو لغيرهما . وأما قدر الطهر بعد المفروغية عن لزوم الفصل به فالظاهر عدم الإشكال في لزوم بلوغه العشرة أيام ، وقد يستفاد من الصحيح ، بضميمة أن المرتكز كون لزوم الفصل بالطهر لاحتياج الحيض لتجمع الدم بعد نفاده بالنفاس ، لاتحادهما سنخا ، فيراد بالطهر في الصحيح الطهر المعود الذي لا بد منه قبل الحيض ، الذي لا يكون دون العشرة . وبعبارة أخرى : المرتكز أن اعتبار الطهر لأجل ما بعده ، وحيث كان ما بعده في المقام هو الحيض كان المناسب اعتبار الطهر المعتبر فيه ، وأقله عشرة أيام . فلاحظ .