إلى غير ذلك من أحكام الحائض ( 1 ) .
شرح
كلماتهم كاف في إثبات مانعية النفاس من الطلاق ، وإن لم تثبت به المساواة بعنوانها ، لأن شيوع الابتلاء بالحكم مانع من الخطأ فيه عادة . فتأمل . على أن النصوص وافية به ، إذ يقتضيه - مضافا إلى إطلاق ما تضمن اعتبار وقوعه حال الطهر « 1 » - صحيح جماعة من الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنهما قالا : « إذا طلق الرجل في دم نفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق » « 2 » وغيره .
ومثله الظهار في دعوى الإجماع ، وفي النصوص المتضمنة اعتبار الوقوع حال الطهر « 3 » . وفي مرسل الصدوق وابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق » « 4 » وظاهرهم المفروغية عن العمل بمضمونه . ويجري هنا ما تقدم في الحيض من المستثنيات وبعض الفروع المتقدمة ، لأن الأدلة فيهما على نحو واحد . فراجع .
( 1 ) كوجوب الغسل عليها ، وكيفيته ، وحكمه . أما وجوب الغسل فلا كلام فيه . ويدل عليه من النصوص موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وغسل النفساء واجب » « 5 » وما ورد في بيان حدّ النفاس .
نعم ، في خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سمعته يقول : ليس على النفساء غسل في السفر » « 6 » . وقد حمله الشيخ قدّس سرّه على ما إذا تعذر الغسل عليها ، لعدم الماء أو لمحذور في استعماله . وهو - كما ترى - مخالف لظاهره ، لقوة ظهوره في خصوصية السفر ، وإن كان غلبة صعوبة الغسل ارتكازا هو الحكمة في الحكم . لكن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 ، 9 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 5 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 2 من كتاب الظهار .
( 4 ) الوسائل باب : 2 من كتاب الظهار حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفاس حديث : 3 .