مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 400
. . . . . . . . . . فلعله لتوقف الطواف على الطهارة ، لا لحرمة دخول المسجد . والكلام في فروع ذلك مبني على مساواتها للحائض في الأحكام مطلقا ، أو في خصوص ما ثبت لها من الحيثية المتقدمة ، لظهور أن الحكم المذكور من ذلك . الرابع : تحريم قراءة العزائم . والكلام فيه يبتني على ثبوت المساواة للحائض مطلقا أو في خصوص ما ثبت من الحيثية المتقدمة ، لظهور أن الحكم المذكور من ذلك . ونظيره في ذلك كراهة قراءة غيرها من القرآن لو تمت في الحائض . وأما الاستدلال على الحكمين المذكورين بالإجماع وإن لم تثبت به المساواة ، للتقريب المتقدم في سوابقه ، فلا يخلو عن إشكال ، لعدم شيوع الابتلاء بقراءة العزائم ، ليمتنع الخطأ فيها عادة . وكراهة قراءة القرآن حيث لم تكن حكما إلزاميا فقد يتسامحون في دليلها . الخامس : تحريم مس كتابة القرآن المجيد . وحيث تقدم أنه لا دليل عليه في الحيض إلا عموم مانعية الحدث اتجه عمومه للنفساء . ومثله في ذلك كراهة تعليقه على ما تقدم في الحيض . وأما حرمة مس الاسم الشريف فقد سبق في الحيض أن دليلها - لو تم - وارد في الجنب . ولو تم التعدي منه للحائض تعين التعدي للنفساء ، لاتحاد الوجه فيهما . فراجع أول الفصل السابع من مباحث الحيض . السادس : كراهة سؤرها على ما تقدم في الأسئار . والظاهر أن جريانها في النفساء مبني على عموم مساواتها للحائض في جميع الأحكام أو في خصوص ما ثبت من الحيثية المتقدمة ، حيث لا يبعد كون ثبوت الحكم المذكور للحائض من الحيثية المذكورة . وإن كان قد يتأمل فيه ويحتمل كونه لخصوصيتها البدنية ، دون الاستقذار . فتأمل . السابع : كراهة الخضاب . والظاهر أن جريانها في النفساء مبني على عموم المساواة لجميع الأحكام ، أما بناء على ما ذكرنا من اختصاصه بما ثبت من الحيثية الخاصة فلا مجال للبناء عليه ، لعدم الدليل على دخلها في ثبوتها للحائض ، بل صريح