. . . . . . . . . .
شرح
استمرار الدم بعد مضي قدر العادة والاستظهار ، ولعل الأمر بالغسل من جهته ، نظير ما ورد في المستحاضة ، فيلحقه ما تقدم فيها . فتأمل جيدا .
هذا ، وقد تقدم في الحيض الكلام في فروع حرمة الوطء ، وجريانه في النفاس يبتني على تمامية مشاركته للحيض ، نظير ما تقدم في حرمة العبادات . ومنه يظهر الحال في وجوب الكفارة بوطئها ، الذي تقدم من التذكرة التنصيص على عموم المساواة للخلاف المتقدم فيه ، ثم قوله : « ولا نعلم في ذلك خلافا » كما هو ظاهر غيره أيضا ، فإنه حيث كان من لواحق حرمة الوطء الثابت للحيض من حيثية الأذى والقذر يدخل في موضوع المساواة التي تقدم تقريبها .
ومن الغريب تمسك سيدنا المصنف قدّس سرّه بأصالة المساواة فيه مع ما سبق منه من أن المتيقن من معقد الاجماع المساواة في أحكام الحائض ، دون أحكام الحيض وإن رجعت للحائض بنحو من العناية . وقد تقدم في الحيض التعرض لبعض الفروع المترتبة على ثبوت الحكم المذكور في النفاس . فراجع .
الثالث : تحريم دخولها للمساجد .
والعمدة فيه : أنه متيقن من الإجماع على مشاركتها للحائض في الأحكام ، لشيوع الابتلاء به ، نظير ما تقدم في سابقيه . مضافا إلى ظهور المفروغية عنه من موثق عبد الرحمن بن أعين : « قلت له : إن امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيام حيضها ، ثم أمرها فاغتسلت . . . فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد . . . فقال : قد أمر بذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . » « 1 » ، لأن عدم طيب نفس المرأة بدخول المسجد بعد مضي عدة النفاس الشرعية إنما هو لكون استمرار الدم بعد ذلك يشبه النفاس أو يحتمله ، وهو يناسب المفروغية عن عدم دخول المسجد حال النفاس ، وظاهر الجواب الإقرار على ذلك ، وإن تضمن الردع عن التوقف بعد مضي عدة النفاس . وأما ما ورد في قصة أسماء بنت عميس من عدم طوافها بالبيت في نفاسها ،هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 9 .