. . . . . . . . . .
شرح
عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أحب » « 1 » .
ومقتضاه وإن كان هو الحرمة حتى بعد الطهر من النفاس قبل الغسل ، إلا أنه يتعين رفع اليد عنه وحمله على الكراهة لما ورد في الحيض . بناء على ما سبق من تقريب مشاركتها للحائض بالوجه المتقدم ، لظهور أن ثبوت الحكم للحائض من حيثية الحدث .
وأما ما يظهر من الوسائل من الاستدلال له بموثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 2 » . فكأنه مبني على المفروغية عن مشاركتها للحائض ، وإلا فالحديث قد حذف منه السؤال بسبب تقطيع الروايات ، ومقتضى ذكر الشيخ له في أبواب الحيض كون السؤال فيه عن الحائض ، ولا أقل من إجماله ، إذ لا مجال للبناء على إطلاقه بعد ثبوت النقص فيه .
على أنه لو فرض إطلاقه فمقتضى موثق مالك رفع اليد عنه في النفاس والعمل به في الحيض ، لو غض النظر عن مشاركة النفساء للحائض ، بحيث يكون الدليل على الترخيص في الحيض دليلا عليه في النفاس .
هذا ، وعن بعض مشايخنا الاستدلال على الجواز بالسيرة القطعية على نكاح الكتابيات والمخالفات مع أنهن لا يغتسلن من النفاس أو يغتسلن غسلا باطلا . وهو موقوف على التعدي عن مورد السيرة لمورد الموثق الظاهر في فرض مشروعية الغسل وصحته من المرأة . ولازمه كراهة مناكحة المخالفات والكتابيات من الحيثية المذكورة ، لما دل على كراهة الوطء قبل الغسل بعد فرض عدم الفرق بين من يشرع منها الغسل ويصح وغيرها .
نعم ، قد يستشكل في دلالة موثق مالك بن أعين على الحرمة بأن المفروض فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب النفاس حديث : 2 .