. . . . . . . . . .
شرح
تقريب دلالته على الحرمة الذاتية - ما ورد في نصوص تحديد مبدأ النفاس « 1 » ومنتهاه « 2 » من ترك النفساء للصلاة وموثق عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : « سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتتم ذلك اليوم أو تفطر ؟ فقال :
تفطر ثم لتقض ذلك اليوم » « 3 » ، وقد يشعر بالمفروغية عن عدم مشروعية الصوم لها صحيح ابن مهزيار « 4 » المتقدم في صوم المستحاضة .
هذا ، والموثق صريح في وجوب قضاء الصوم عليها ، وحديث زريق [ رزيق ] المتقدم في مبدأ النفاس ظاهر في عدم وجوب قضاء الصلاة عليها ، لقوله فيه : « قلت فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض . قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة . وكل ما تركته في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها . . . » « 5 » .
فإن التنبيه على قضاء ما يفوتها حال الطلق ظاهر في عدم وجوب قضاء ما يفوتها حال النفاس ، وأن التكليف بالقضاء يدور مدار التكليف بالأداء .
وأما بقية فروع حرمة العبادات المشروطة بالطهارة حال النفاس مع وجوب قضائها أو عدمه بعده ، فإن تم مشاركة النفساء للحائض في الأحكام الثابتة لها من الحيثية المتقدمة - كما قربناه - أو مطلقا ، فهو ، وإلا لزم الرجوع لما تقتضيه الأدلة الأخر أو الأصول مما يظهر بالتأمل ، ولا يسع المقام تفصيل الكلام فيه ، بل قد يظهر بعضه مما تقدم في الحيض .
الثاني : تحريم وطئها .
ويقتضيه - بعد كونه متيقنا من معقد الإجماع على مشاركتها للحائض بالوجه الذي تقدم في سابقه - موثق مالك بن أعين : « سألت أبا جعفر عليه السلامهامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17 وباب : 4 من أبواب النفاس .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس .
( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 7 .
( 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17 .