. . . . . . . . . .
شرح
وما ورد فيه النص تبعا لبيان حكم آخر ، كتحديد النفاس أو غيره ، بنحو يظهر في المفروغية عن ثبوت الحكم في النفاس من دون أن يتصدى فيه لبيانه ، كما أن النصوص في النفاس لم ترد لبيان خصوصيات أحكامه وفروعها الخفية ، كما وردت في الحيض ، فلولا المفروغية عن مشاركة النفساء للحائض في الأحكام بنحو يستغنى عن إثباتها لها بثبوتها فيها لم يكن وجه للمفروغية عن ثبوت الحكم في النفاس مع عدم تصدي الأدلة لتشريعه فيه ، ولا لإهمال التعرض لفروعه وخصوصياته مع شدة الحاجة لبيانها .
لكن المتيقن من ذلك الأحكام الثابتة للحيض من حيثية حدثيته وخبثيته واستقذاره ، لأنها جهة ارتكازية يقرب ابتناء مفروغية الأصحاب عن المشاركة في الأحكام - تبعا لما يستفاد من النصوص بالتقريب المتقدم - على إدراكهم مشاركة النفاس للحيض فيها ولو بمعونة المرتكزات والسيرة المأخوذة يدا بيد متصلة بعصور المعصومين عليهم السلام . ولا ينافيه قصور عبارتهم عن التحديد بذلك ، لقرب غفلتهم عن هذه الجهة تفصيلا ، وإن كانت مدركة لهم إجمالا . فالبناء على المشاركة بالوجه المذكور قريب جدا . واستفادة المشاركة فيما زاد على ذلك في غاية الإشكال ، لابتنائه على أمر تعبدي محض غير ارتكازي يبعد اطلاعهم عليه وخفاؤه علينا ، ولا أقلّ من كونه خلاف المتيقن بلحاظ ما تقدم . فلاحظ .
واللّه سبحانه وتعالى العالم بحقائق الأحكام ، ومنه نستمد العون والتسديد .