تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الجمل ، وفي المعتبر : « وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافا » وفي المدارك : « هذا مذهب الأصحاب » ، وزاد في التذكرة عدم الخلاف في كفارة وطئها ، وقال : « ولا نعلم في ذلك خلافا » كما زاد في جامع المقاصد الاشتراك في المندوبات . بل عمم مشاركتها لها في جميع الأحكام في الاقتصاد وإشارة السبق والغنية والسرائر والقواعد والإرشاد واللمعة ، مدعيا في الغنية الإجماع عليه ، وفي السرائر عدم الخلاف فيه . وفي المسالك أنه قول الأصحاب ، وفي المنتهى : « وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ويكره ويباح ويسقط عنها من الواجبات ويستحب ، وتحريم وطئها وجواز الاستمتاع بما دون الفرج لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم ، وإنما يتفاوتان في أقل أيامه ، فلا حدّ له هاهنا ، وفي أكثره على رأي ، وبانقضاء العدة ، فإن الحيض علة بخلاف النفاس ، إذ المقتضي للخروج من العدة إنما هو الوضع ، وبالدلالة على البلوغ ، فإنه يحصل بالحيض دونه ، لحصوله بالحمل قبله » . وزاد بعضهم في المستثنيات عدم الرجوع لعادتها في النفاس ، ولا لعادة نسائها فيه وفي الحيض ، ولا للتمييز ، وعدم التحيض بالعدد ، وعدم اعتبار الفصل بأقل الطهر بين النفاسين ، والخلاف في اعتبار الفصل به بين الحيض والنفاس . ولعل إهمال هذه المستثنيات في كلام بعض من أطلق الاشتراك في الأحكام لأن مراده بها خصوص الأحكام اللاحقة للحيض والمترتبة عليه ، دون ما يرجع إلى تحديده أو تشخيصه ، كالرجوع لأقراء النساء واعتبار الفصل بأقل الطهر ، وإنما لم يستثنوا الدلالة على البلوغ والخروج عن العدة به لعدم الموضوع لهما فيه ، بسبب استنادهما لما هو أسبق منه . ولذا نبه بعضهم على إنه قد يستند الخروج عن العدة نادرا كما في النفاس من الزنا ، لأنه بحكم القرء الذي يستند إليه الخروج من العدة . نعم ، حمل الأحكام على ما ذكرنا لا يناسب استثناء عدم الحد للأقل في كلام بعضهم ، بل هو مناسب لإرادتهم الاشتراك في جميع الجهات . فلا بد أن يكون عدم استثنائهم بقية الأمور المتقدمة لوضوح حالها ، أو للغفلة عنها .