تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
آخره بربع دينار ( 1 ) . والأحوط وجوبا أيضا دفع الدينار نفسه مع
شرح
بناء على أن الذيل من تتمة الرواية لا من المؤلف . وربما يحمل ما في المبسوط على أن الاستحباب مقتضى الجمع بين النصوص كما ذكرنا ، لا أنه مقتضى رواية خاصة دالة على الرجحان من دون إلزام . ( 1 ) كما جرى عليه جمهور الأصحاب في بيان مقدار الكفارة سواء قيل بوجوبها أم باستحبابها ، وادعى جملة منهم الشهرة على ذلك ، وهو معقد الإجماعات المتقدمة المدعات على الوجوب ، وعن المهذب البارع دعوى الإجماع عليه أيضا ، وذكر في المعتبر اتفاق الأصحاب على اختصاص رواية داود بن فرقد بالمصلحة الراجحة إما وجوبا أو استحبابا ، وقال : « فنحن بالتحقيق عاملون بالإجماع ، لا بالرواية ، لأنه لولا أحد الأمرين يلزم خروجها عن الإرادة ، وهو منفي بالاتفاق » . نعم ، يظهر التردد فيه من الصدوق ، كما اعترف به في الجملة في المعتبر وغيره ، فإنه وإن اقتصر في نكاح المقنع والهداية على ذلك ، إلا أنه في الفقيه بعد أن ذكره قال : « وروي أنه إذا جامعها وهي حائض تصدق على مسكين بقدر شبعه » ، بل في طهارة المقنع قال : « وإذا وقع الرجل على امرأة وهي حائض فإن عليه أن يتصدق على مسكين بقدر شبعه . وروي : إن جامعها في أول الحيض . . . » ثم ذكر مضمون رواية داود بن فرقد . كما قد يظهر من اقتصار الكليني في نوادر الكفارات على صحيح الحلبي فتواه بمضمونه . وكيف كان ، فالوجه فيما في المتن رواية داود بن فرقد مع تنزيل غيرها عليها ، فينزل صحيح محمد بن مسلم على أول الحيض ، وموثق أبي بصير على وسطه ، وموثق الحلبي على تعذر التصدق بالدينار وأبعاضه ، حيث تضمنت رواية داود الاكتفاء حينئذ بالصدقة على مسكين واحد . وأما ما في التهذيب من حمل الموثق على ما إذا كانت قيمته ما يبلغ الكفارة ، فغريب .