تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل ما ذكره بأن الفحص عن الموضوع غير لازم ، خصوصا مع كون الحل مقتضى الاستصحاب ، أما مع استصحاب الحيض فيجري حكم العمد . نعم ، يمكن حمل الحكم بالمعصية في الخبر على إرادة المعصية الواقعية . ولعله أقرب مما ذكره سيدنا المصنف قدس سرّه من حمل الخطأ فيه على الخطيئة . لكن تنزيل الصحيح والموثق على الخطأ بعيد جدا بعد كونه على خلاف الأصل ، ولا سيما مع الأمر فيهما بالاستغفار ، ومع قوله في الصحيح : « لا يلتمس فعل ذلك وقد . . . » الذي هو كالصريح في صلوح النهي للداعوية ، ولا يكون إلا مع العمد ، وقوله في الموثق : « ولا يعود » إذ لا معنى للنهي عن العود في الخطأ وأبعد منه تنزيلهما بقرينة الطائفة الأولى على نفي شيء غير الكفارة ، أو على صورة عدم القدرة على الكفارة ، بل هما لا يناسبان السؤال عن ثبوت الكفارة في الصحيح . ومثله الإشكال في الصحيح والموثق بما في الجواهر من عدم مقاومتهما للإجماعات المتقدمة ، ولا سيما مع إعراض من عرفت من الأصحاب عنهما . لاندفاعه بعدم حجية الإجماع المنقول في نفسه خصوصا ما كان منقولا في الكتب الثلاثة المتقدمة ، لكثرة دعاواه فيها في مورد الخلاف ، بل شيوعه . ولا سيما مع خروج الشيخ عليه الذي هو أحد نقلته واعترافه باختلاف الأصحاب الظاهر في سبق الخلاف عليه . كما لا مجال معه لدعوى الإعراض الموهن للخبرين مع اعتبار سنديهما . وكذا الإشكال في الطائفة الأولى بأن ما عليه الفتوى منها وهي الرواية الأولى ضعيفة بالإرسال وغيره ، لإمكان اندفاعه بانجبارها بعمل الأصحاب ، ولا سيما مع ما في المنتهى من اتفاق الأصحاب على صحتها وإن ضعف سندها ، وإنما خلافهم في حملها على الوجوب أو الاستحباب . ودعوى : أنه يحتمل كون ذكر جماعة منهم لذلك لبنائهم على الاستحباب الذي يتسامح في أدلته ، وإنما لم ينبهوا لذلك لتعودهم على الاقتصار على ذكر مضامين النصوص . مدفوعة : بمخالفة ذلك لظاهر جملة منهم وصريح آخرين ، ولأن شيوع