تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
خرج عن العشرة من حين الولادة - كما عن بعض مشايخنا - لما عرفت من ورود أدلة التحديد بالعشرة والعادة من حين الولادة لبيان المقدار في فرض وجود دم النفاس ، لا التوقيت ، فلا تنهض بالمنع عن ترتيب أحكام النفاس عليه في الفرض ، لخروجه عن موضوعها . بل يجري ذلك حتى لو انفصل عن الولادة بمقدار العادة أو العشرة . لكن العلم باستناد الدم للولادة في ذلك فرض غير معلوم التحقق في الخارج . مع أنه لم يتضح عموم مفهوم النفاس عرفا لكل دم يستند للولادة ، كما لم يثبت تحديده بذلك بوجه معتبر ، بل يقرب اختصاصه عرفا بالدم الطبيعي للنساء ، وهو المتصل بالولادة المعدود عرفا من توابعها وآثارها . كما لم يتضح إطلاق أدلة التحديد بنحو يشمل المنفصل - لو فرض عموم مفهوم النفاس - لأن النصوص بين ما هو مختص بالمتصل وما هو منصرف إليه . وكذا الحال في إطلاق أحكام النفساء لو فرض عموم مفهوم النفاس . لانحصار الدليل على جملة منها بالإجماع على مشاركة النفاس للحيض في الأحكام الذي لا يبعد اختصاصه بما يكون في ضمن العشرة ، وبالنصوص الظاهرة في فرض رؤية الدم فيها متصلا بالولادة . ودعوى : إلغاء خصوصية مواردها ، لارتكاز تبعية الحكم للنفاس وأنه موضوع الحدث من دون خصوصية لوقته . ممنوعة ، إذ لا مجال لاستبعاد اختلاف حكم النفاس باختلاف ذلك . ولا سيما مع احتمال رجوع التحديد بالعادة أو العشرة أو غيرهما لحكم النفاس شرعا ، لا لموضوعه واقعا ، كما يناسبه التعرض في الأسئلة والأجوبة للعمل ، وليس كالتحديد في الحيض بلسان تحديد الموضوع الواقعي ، إذ لو تم ذلك رجع إلى عدم ترتب الأحكام على النفاس في بعض حالاته ، فكيف يمكن مع ذلك فهم عدم خصوصية موارد الأدلة المتقدمة ؟ ! ولو فرض الإطلاق في نصوص بعض الأحكام لم يبعد انصرافه للنفساء المعهودة ذات الأحكام الخاصة التي كان المتيقن منها من اتصل