تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

[ إذا لم تر الدم إلا في العاشر ]

العشرة وانقطع عليها فذلك الدم نفاسها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في السرائر والمعتبر والشرائع والتذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك وكشف اللثام ومحكي الجامع وغيرها ، ويستفاد ممن ذكر الفرع الآتي ، ويظهر من غير واحد المفروغية عنه في الجملة . قال في المدارك : « واعلم أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . وهو محل إشكال ، لعدم العلم باستناد هذا الدم إلى الولادة ، وعدم ثبوت الإضافة إليها عرفا » . وقد استدل له في كلام غير واحد بأنه دم بعد الولادة ، فيكون نفاسا ، ولكنه كما ترى ، لعدم الدليل على تحديد النفاس بذلك ، بل المتيقن منه الدم المستند للولادة ، بل الظاهر اختصاصه به عرفا . وترتيب أثره على كل دم متصل بالولادة إنما هو لإحراز ذلك فيه بالأصل المشار إليه في أول هذا الفصل . فراجع . ومثله ما تضمن تحديد النفاس بالعشرة ، لما سبق من عدم ثبوت ذلك في نص معتبر ، لينظر في لسانه ، غاية الأمر أنه قد يستفاد مما تضمن الرجوع للعادة العددية تبعا ، بأن يفهم منه مساواة النفاس للحيض في الحد ثبوتا مع تساويهما في الرجوع للعادة ظاهرا ، ومن الظاهر أن تحديد الحيض بالعادة العددية وبالعشرة لا يرجع إلى بيان زمان إمكان الحيض ولزوم الحكم به ، بل إلى بيان مقداره - كما هو الحال في تحديد النفاس بالعشرة في بعض النصوص غير المعتبرة - وإنما يستفاد إحرازه ووقته من طرق أخرى كالعادة الوقتية والتمييز وقاعدة الإمكان ، ولا موضوع للعادة الوقتية في النفاس ، كما لا إشكال في عدم حجية التمييز فيه . وأما قاعدة الإمكان فلا دليل على الرجوع إليها فيه بعد اختصاص أدلتها بالحيض ، وكونه فيه ارتكازية دون النفاس ، لتوقف العرف عن البناء على النفاسية مع انفصال الدم عن الولادة بنحو معتد به . نعم ، لو ثبت عموم مساواة النفاس للحيض في الأحكام كان دليلا على جريان