توأمين ، وقد رأت الدم عند كل منهما ، بل النقاء المتخلل بينهما طهر ولو كان لحظة ، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا ، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى العشرة ، ثم ولدت آخر على رأس العشرة ورأت الدم إلى عشرة أخرى ، فالدمان جميعا نفاسان متواليان ( 1 ) ، وإذا لم تر الدم حين الولادة ورأته قبل
شرح
النفاس ببقاء الدم . ولو فرض إجماله من هذه الجهة كان من استصحاب المفهوم المردد الذي لا يجري على التحقيق . وإن أريد به استصحاب أحكامه فهو - مع الإشكال فيه بعدم إحراز الموضوع الذي يجري في غالب استصحابات الأحكام التكليفية التي موضوعها فعل المكلف القابل للتقييد - محكوم لعموم أحكام الطاهر التي يلزم الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن من مورد التخصيص ، وهو النفاس بمعنى حال الدم . ومن هنا يشكل البناء على ذلك ، كما في الحدائق وعن الذخيرة .
وقد تقدم في الحيض ما قد ينفع في المقام ، حيث أطلنا الكلام هناك في الاستدلال للوجهين . فراجع .
هذا ، وأما البناء على نفاسية الدم الثاني إذا كان في العادة أو العشرة فهو مبني على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في الدم المنفصل عن الولادة .