تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
الطهر بين الحيضتين ، دون أجزاء الحيضة الواحدة ، فضلا عن أجزاء النفاس الواحد . ولا سيما مع بنائهم في مسألة التوأم على أن الطهر المتخلل بين النفاسين لا يلزم أن يكون بقدر العشرة . ولذا نقض بذلك على الاستدلال المذكور في كشف اللثام هذا وعن بعض مشايخنا الاستدلال بإطلاق ما تضمن رجوع النفساء إلى عادتها وتنفسها بقدر أيامها ، حيث يشمل ما إذا تخلل النقاء الدم المرئي في الأيام المذكورة . ويتم في غير ذات العادة بعدم الفرق ، حيث يبعد جدا كون النقاء بين الدميين نفاسا في ذات العادة دون غيرها . وفيه : أن الارجاع للعادة العددية لا ينهض بنفسه ببيان ما يحقق النفاس ، وانه يشمل النقاء المتخلل ، بل يمكن أن يكون خصوص الدم ، فيكون النفاس منه بقدر العادة ولو مع التفرق ، فلو رأت بقدر العادة متفرقا في ضمن اثني عشر يوما كان كله نفاسا . نعم ، قد يتم الاستدلال بضميمة ما تضمن أن مبدأ الحساب من حين الولادة إلى مضي مقدار العادة ، لأن مضي مقدارها منه يشمل صورة تخلل النقاء . لكن الظاهر أو المنصرف منه فرض وجود الدم فيها ، ولذا تضمنت الاستظهار وترتيب أحكام المستحاضة ، فكما لا إشكال في قصورها عما لو لم تر دما في العادة ، أو رأته في آخرها أو انقطع قبل مضيها ولم يعد فيها ، حيث لا إشكال عندهم في عدم نفاسية النقاء الحاصل في مدة العادة ، كذلك لا تشمل النقاء المتخلل بين الدميين في طرفيها . وليس خروج تلك الصور تخصيصا مع شمول الإطلاق لها كي يتعين شموله للمقام ويتعين العمل به فيه بعد عدم الدليل على التخصيص بالإضافة إليه . وبعبارة أخرى : النصوص المذكورة واردة لبيان مقدار الجلوس ظاهرا في ظرف تحقق مقتضيه ، وهو الدم ، لا في تشريع الجلوس قدر العادة رأسا ، كي يكون مقتضى إطلاقه العموم لصورة عدم الدم أو انقطاعه . كما لا مجال للرجوع للاستصحاب . إذ لو أريد به استصحاب النفاس ، فالظاهر عدم صدق النفاس على النقاء عرفا ، لما تقدم عند الكلام في عدم الحد لأقله من أن بقاء