تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
خمسة عشر يوما - حيث يعلم بتنفس المرأة في وقت التداخل - كالخمسة المتوسطة - فيستصحب فيما بعده ، كما يستصحب عدمه فيما قبله ، ولا يكون العلم الإجمالي منجزا . فتأمل . بل قد يدعى القطع بنفاسية الثاني مطلقا ، فيتعين البناء على عدم نفاسية الأول كذلك ، للوجه المتقدم من امتناع تجاوز النفاس الواحد عشرة ولزوم الفصل بين النفاسين بأقل الطهر . إلا أن يقال : مقتضى إلحاق النفاس بالحيض - الذي هو مبني هذا الوجه - هو البناء على نفاسية الأول ، دون الزائد على الحد من الثاني ، كما أفتى به أولا في محكي كشف الغطاء ، وإن قوّى بعد ذلك ما عليه الأصحاب من كونه نفاسا مستقلا . فلاحظ . وكيف كان ، فيندفع الوجه المتقدم بأنه إن كان المعيار في النفاس على وضع الحمل بتمامه يتعين البناء على وحدة النفاس في المقام ، وأن مبدأ العدّ الولادة الثانية . وترتيب أحكام النفاس على الأولى يبتني على الإلحاق ، نظير ترتيبها على الدم بخروج أول جزء من الولد ، كما تقدم ، فلا ينافي التحديد . وإن كان المعيار فيه على الولادة - كما هو الظاهر ، على ما سبق - فاللازم البناء على تعدد النفاس وإن اتصل الدم ، لأن وحدة الأمر الاستمراري المقومة لفرديته إنما تكون بعدم انقطاعه إذا لم تكن هناك جهة أخرى صالحة لاعتبار وحدته وفرديته . فالطواف مثلا وإن كان أمرا استمراريا إلا أنه لما كان تشريعه سبعة أشواط ، فوحدته شرعا إنما تكون بإكمال السبعة ولو مع تخلل الفصل بين أجزائه ، كما أن الأربعة عشر شوطا طوافان وإن اتصلت ، كما تقدم عند الكلام في اعتبار التوالي في أقل الحيض . وفي المقام حيث فرض تبعية النفاسية شرعا وعرفا للولادة تعين تعدده بتعددها ولو مع الاتصال . ولا دليل على لزوم الفصل بين النفاسين بطهر ، بل إطلاق الأدلة ينفيه ، كما أشار إليه في كشف اللثام . وأما ما تضمن أن أقل الطهر عشرة . فهو - مع اختصاصه بما بين الحيضتين ، كما