ومبدأ حساب الأكثر من حين تمام الولادة ( 1 ) ،
شرح
لو فرض صدق النفاس لغة . مضافا إلى قرب انصرافها عن الفرض حينئذ ، لارتكاز تبعية الحدث للدم ، كما يشهد به ظهور المفروغية عنه في نصوص التحديد فلاحظ .
[ مبدأ حساب الأكثر من حين تمام الولادة ]
( 1 ) قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « كما عن شرح البغية التصريح به ، وإن لم يعثر على مصرح به ممن تقدم . . . مع أنه مما لا ينبغي الإشكال فيه ، إذ لو كان الحساب من حين خروج أول جزء من الولد يلزم البناء على الطهر مع عدم تحقق الولادة فيما لو خرج جزء من الولد وبقي غير منفصل حتى مضى أحد عشر يوما ، وهو مقطوع بفساده » . وزاد عليه بعض مشايخنا - فيما حكي عنه - أن عنوان النفساء الوارد في الروايات كما يصدق على من خرج منها بعض الولد يصدق على من خرج منها تمام الولد ، فمقتضى إطلاق نصوص التحديد البدء بالحدّ حينئذ . ويندفع الأول : بأن ندرة الفرض المذكور تمنع من حصول القطع بفساد اللازم المزبور من السيرة أو نحوها ، بل القطع بفساده مساوق للقطع بالمدعى ، ولا يصلح دليلا عليه . والثاني بأنه بعد الاعتراف بصدق عنوان النفساء من حين خروج بعض الولد لا ينفع صدقه عند خروج تمامه بعد وضوح وحدة النفاس ، حيث لا إشكال في أن مبدأ العدّ حدوث النفاس ، لا في أثنائه . فالعمدة في الاستدلال : أن الظاهر عدم صدق النفاس والنفساء عرفا إلا بعد خروج الولد بتمامه ، ووضعها له ، فيكون بدء العدّ حينئذ ومجرد ترتب حكم النفاس على خروج الدم عند خروج بعض الولد وكونه من ماهية دم النفاس ، كما يظهر من أحد الخبرين « 1 » المتقدمين في تلك المسألة لا ينافي عدم صدق النفاس به الذي هو موضوع التحديد . مضافا إلى ظهور موثقي مالك وعبد الرحمن « 2 » المتقدمين فيما لو لمهامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4 ، 9 .