تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وإذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس أصلا ( 1 ) .
شرح
المتقدم ، لأن المراد به التحديد بلحاظ الزمان المتصل بالولادة ، لا المنفصل عنها ، كما هو المنصرف من جميع نصوص التحديد . بل هو ظاهر موثق مالك بن أعين الجهني : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب » « 1 » ، وموثق عبد الرحمن بن أعين الشيباني : « قلت له : إن امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيام حيضها ثم أمرها فاغتسلت واحتشت . . . فقالت : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد . . . فقال : قد أمر بذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . » « 2 » ، ولا أقل من كونه مقتضى استصحاب عدم النفاس الذي سبق في الاستدلال للتحديد بالعشرة جريانه حتى لو لم يثبت التحديد بها وشك في الحدّ . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وقد نفى الخلاف فيه في جامع المقاصد ومحكي أحد شرحي الجعفرية ، كما ادعى الإجماع عليه صريحا في التذكرة والمدارك ومحكي شرح الجعفرية الآخر ، وظاهرا في كشف اللثام . وفي الجواهر : « إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا حدّ الاستفاضة ، بل لعله متواتر » . كما لا يجب الغسل عند علماء أهل البيت ، كما في التذكرة ، وإجماعا كما في الخلاف . هذا ، والمتيقن من الاجماع المذكور نفي أحكام النفاس فلا يجب الغسل ، لأن ذلك هو المهم في مقابل بعض العامة القائلين بوجوبه . وأما انتفاء عنوانه حقيقة فهو وإن صرح به في معقد إجماع بعضهم وجملة من كلماتهم واستدلالاتهم ، إلا أنه يشكل حصول العلم به من الإجماع المذكور بعد كونه أمرا واقعيا يحتمل صدقه ، كما سبق في تعريف النفاس وقرب كون المراد من معقد الإجماع لبا نفي الأحكام . وكيف كان ، فيكفي الإجماع المذكور في الخروج عن إطلاق نصوص الأحكام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 9 .