تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
استيفاء أيام الاستظهار لو لم يكن أكثر النفاس عشرة ، دون ما لو كان كذلك ، لأن الاستظهار فرع الاحتمال . ودعوى : أن مرسل بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : إذا كانت أيام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقل استظهرت » « 1 » ظاهر في عدم جواز الاستظهار بالنحو المستلزم للزيادة على العشرة ، لأن المستفاد عرفا أن عدم جوازه مع كون العادة عشرة إنما هو لأن منتهى القعود عشرة . مدفوعة - مضافا إلى عدم ثبوت حجية المرسل - بأن استفادة ذلك إنما هي للمفروغية عن عدم تجاوز زمان القعود واقعا العشرة ، فلا موضوع مع الزيادة عليها للاستظهار الذي هو فرع الاحتمال ، وحيث يختص ذلك بالحيض فلا وجه للتعدي منه للنفاس المفروض عدم ثبوت ذلك فيه . على أن كون المراد بالأيام في المقام أيام الحيض موجب لانصراف الاستظهار إليه ، ولا أقل من كونه المتيقن دون النفاس . فلاحظ . الثاني : من ليس لها عادة ترجع إليها ، كالمبتدأة والمضطربة ، حيث يبتني عدم جواز تنفسها بأكثر من عشرة على ثبوت كونها أكثر النفاس ، وإلا كان جواز الزيادة عليها مقتضى ما تقدم منا في الوجه الأول من وجوه الاستدلال للتحديد بالعشرة من أن المرجع في المقام استصحاب النفاس أو عموم أحكامه المقدمان على عموم أحكام الطاهر . ومن هنا كان إثبات التحديد بها مهما جدا . إذا عرفت هذا فالظاهر انحصار وجه التحديد بها باستفادته من نصوص الرجوع للعادة ، لا للتلازم بين الأمرين واقعا ، لما تقدم ، بل لاستفادته منه عرفا بعد ورود النصوص لبيان حكم مطلق النفساء ، لا خصوص ذات العادة منها مع فرض عدم ثبوت التحديد بوجه آخر ، فإن إهمال بيان مثل هذا الأمر المهم والاكتفاء من السائل والمجيب في بيان حدّ النفاس بالإرجاع للعادة مما يناسب المفروغية عن اتفاق النفاس والحيض في الحدّ واقعا كما اتفقا في الارجاع للعادة في مقام الظاهر . وإلا كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 2 .