وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا ( 1 ) ،
شرح
البيان قاصرا . مؤيدا ذلك بتحديد الاستظهار بالعشرة في صحيح يونس المتقدم « 1 » الذي ورد نظيره متنا وسندا في الحيض « 2 » ، كما سبق ، حيث يقرب جدا وحدة منشئهما ، وهو عدم احتمال التجاوز عنها الذي هو موضوع الاستظهار .
ويشهد بما ذكرنا أو يؤيده ظهور مفروغية الأصحاب عن استفادة التحديد المذكور من هذه النصوص ، حتى عبر مثل المفيد بالحد المذكور في بيان مفادها ، وفهمه مثل الشيخ وغيره مرسلين له إرسال المسلمات ، وكان كلامهم وخلافهم منصبا على التحديد بالعشرة عملا بهذه النصوص أو بالثمانية عشر عملا بنصوصها ، إذ يكشف ذلك عن إفادتها التحديد المذكور بالقرينة الحالية الارتكازية المذكورة ، والتي لم يحتاجوا للتنبيه عليها لاستيضاحها .
مضافا إلى قرب دعوى الإجماع على عدم الفصل بين التحديد بالثمانية عشر عملا بنصوصها والتحديد بالعشرة ، فمع ثبوت بطلان الأول بنصوص الإرجاع للعادة يتعين الثاني . وملاحظة مجموع ذلك توجب الاطمئنان بما عليه الأصحاب . والأمر مع ذلك محتاج للتأمل . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم ، ومنه نستمد العون والتسديد .
هذا ، وقد تقدم من السرائر عن المفيد القول في كتاب أحكام النساء بأحد عشر يوما ، وفي كتاب الاعلام بأحد وعشرين يوما . ولم يعرف وجههما .
نعم ، أشرنا آنفا إلى احتمال رجوع الثاني إلى قول ابن أبي عقيل بأن يكون مختصا بكثيرة الدم ، فيشاركه في الاستدلال المتقدم له . ثم إن الكلام في دخول الليل هنا هو الكلام في الحيض . فراجع ما تقدم في الفصل الثالث منه .
[ إذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا ]
( 1 ) إن كان المراد به ما يستمر بعد العشرة مع الرؤية فيها فسيأتي الكلام فيه . وإن كان المراد به ما يبدأ بعد العشرة فالظاهر أنه مفروغ عنه بناء على التحديدهامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 2 .