تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
للنفاس ، وقريب منهما في ذلك موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بمثل ثلثي أيامها ، ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وأن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشي وتغتسل » « 1 » لقوة ظهوره في إرادة أيام النفاس دون أيام الحيض . فإن هذه النصوص - مع اختلاف مضامينها وضعف بعضها - متروكة بين الأصحاب معارضة لنصوص الرجوع للعادة بالتقريب المتقدم في معارضته نصوص الثمانية عشر لها ، وهي أولى من نصوص الثمانية عشر بالطرح ، لأن كل ما تضمن منها حدا من الحدود أقل عددا من تلك النصوص ، وجملة منها موافقة لبعض أقوال العامة صريحا ، والباقي منها أقرب لأقوالهم . قال في الفقيه : « والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف » . كما أشرنا آنفا إلى عدم القائل بصحيح محمد بن مسلم المتضمن التخيير بين السبع عشرة والثمان عشرة « 2 » ، ومثله ما أشير إليه في الرضوي السابق « 3 » مما تضمن التحديد بثلاثة وعشرين ، بل تمام مفاده ، على ما سبق في دليل العشرة ومن هنا يتعين الاقتصار في المقام على نصوص الإرجاع لعادة الحيض . نعم ، يبقى الإشكال فيما سبق من عدم نهوضه ببيان حدّ الحيض الواقعي . وهو لا يهم في ذات العادة التي لا تتجاوز عادتها مع الاستظهار العشرة ، بناء على ما يأتي من عدم لزوم تحيضها بالعشرة لو قصرت الأيام المذكورة عنها ، حيث لا أثر عملي لتحديد أكثر الحيض فيها ، وإنما يظهر الأثر في موردين : الأول : ذات العادة التي تتجاوز أيامها مع الاستظهار العشرة ، حيث يجوز لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 20 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 12 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب النفاس حديث : 1 .