تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
النجاشي في ترجمته : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته . وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن الخط . رحمه اللّه وسامحه » مع أن راوي الحديث عن الكتاب المذكور صاحب المعالم ولم يتضح طريقه إليه بعد عدم كونه من الكتب المشهورة ، وطول الفاصل الزمني بينهما . ولا سيما مع غرابة ما تضمنه من جهل امرأة محمد بن مسلم الذي هو من أركان الطائفة بالحكم . كما لا مجال لدعوى انجبار ضعف الحديثين بعمل الأصحاب ، لعدم وضوح اعتمادهم عليهما ، خصوصا الثاني منهما ، بل لعله على النصوص الأخر المتقدمة ، لدعوى رجحانها على نصوص الثمانية عشر .

ومنها : ما في العيون بسنده عن الفضل بن شاذان

أن في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون في شرايع الدين : « والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما ، فإن طهرت قبل ذلك صلت ، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وعملت بما تعمل المستحاضة » « 1 » . وما عن بعض مشايخنا من الإشكال في سنده بعدم صحة طريق الصدوق للفضل . غير ظاهر ، إذ ليس طريقة إلا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري والأول قد أكثر الصدوق الرواية عنه مترضيا عليه ، ومثل ذلك ظاهر في رفعة مقامه بنظره الشريف ، والثاني قال عنه الشيخ قدّس سرّه في رجاله : « نيسابوري فاضل » ، وذكر النجاشي أن الكشي اعتمد عليه في كتاب الرجال ، ويشهد بذلك النظر في الكتاب المذكور ، واعتماد الكشي عليه - الذي صرح الشيخ أنه بصير بالرجال - ملازم لوثاقته عنده . وهو لا ينافي ما صرح به النجاشي نفسه من أن الكشي قد روى عن الضعفاء . لأنه طعن فيمن يروي عنه لا فيمن يعتمد عليه ، على أن الصدوق بعد أن روى الكتاب المتقدم بالسند المذكور رواه بسند آخر يخالفه قليلا في المتن ، ثم قال : « وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي اللّه عنه عندي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 24 وكتاب عيون أخبار الرضا باب : 35 ج 2 ص 124 طبع النجف الأشرف .