. . . . . . . . . .
شرح
بها بضميمة استبعاد جهل أسماء بالحكم ، بحيث يمضي عليها ثمانية أيام أو أكثر قد طهرت من نفاسها وهي ترتب أحكامه ، فتترك الصلاة ، وتبقى على حج الإفراد من دون أن تعمل بتشريع المتعة الذي نزل في الحجة المذكورة بعد مضي ما يقرب من عشرة أيام من ولادتها تقريبا . لأنها ولدت في أول خروجهم من المدينة - كما تضمنته بعض النصوص - « 1 » ونزلت المتعة بعد دخولهم مكة وقيامهم بأعمال العمرة وكان طريقهم ثمانية أو تسعة أيام ، كما تضمنته بعض النصوص أيضا ، حيث يصلح ذلك منبّها للسؤال عن حكمها ، كما سألت عن كيفية إحرامها في أول الأمر ، وعن طوافها وصلاتها بالبيت بعد قضاء المناسك .
بل شيوع الابتلاء بالنفاس وعدم الداعي لإخفاء حدّه في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلم مما يمتنع معه عادة خفاء حكمه على عامة النساء ، فضلا عن مثل أسماء ممن يستحكم اتصاله ببيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
الثانية : ما ورد مورد تحديد النفاس ، وهو صحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : أن أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن تغتسل لثمان عشرة [ لثماني عشرة . في ثمان عشرة . يب . لثمان عشر . صا ] ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين » « 2 » ولعله إليه يرجع مرسل الصدوق « 3 » في الفقيه .
وقد يستشكل فيه - كما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه - تارة : بأن تذكير العدد يناسب كون المراد الليالي ، لا الأيام .
وأخرى : بأن اشتماله على الاستظهار الذي هو فرع الاحتمال مستلزم لعدم كون الحد الثمانية عشر ، وإمكان تجاوزه للعشرين ، بل لما زاد عليها ، حيث لا يظهر منه أن أيام الاستظهار غاية أيام النفاس ، مع أنه صرح فيما تقدم من الانتصار بأن الثمانية عشر هي الحدّ مع الاستظهار التام ، كما نفى في المبسوط الخلاف في أن حكم الزائد
هامش
( 1 ) راجع البحار ج : 21 باب : 36 ص : 378 الطبعة الحديثة .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 15 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 21 .