تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
حكم الاستحاضة . وثالثة : بأن صريح صدره السؤال عن الحد ، ولم يتعرض في الجواب لذلك ، وحينئذ يشكل العمل بأصالة الجهة وأصالة عدم النقصان معا ، للعلم بوجود الخلل في أحدهما . لكن يندفع الأول : بأن التسامح في تذكير العدد وتأنيثه شايع في الاستعمالات ، فلا ترفع اليد لأجله عما فهمه الأصحاب وتضمنته النصوص الأخر من إرادة الأيام . ولا سيما بعد تضمن الحديث الإشارة إلى قصة أسماء المعهودة وقد صرحت جملة من النصوص « 1 » بأنها بقيت ثمانية عشر يوما . على أن الأمر يهون بناء على ما سبق منا في الحيض من تقريب كون المراد بالأيام ما يعم الليالي . والثاني بأنه لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع المتقدمة مع ما تقدم من ابن أبي عقيل والصدوق في الأمالي من مشروعية الاستظهار . ولا سيما مع ما هو المعلوم من أن منشأ بناء الأصحاب على الثمانية عشر هو النصوص التي قد يمكن تنزيلها على ما لا ينافي جواز الاستظهار المذكور ، بل يمكن كونه وجه جمع بين بعضها ، كما يأتي التعرض له . مع أنه لو تعذر البناء عليه فلا مانع من التفكيك في العمل بالحديث بين الثمانية عشر والاستظهار لعدم التلازم بين إمكان زيادة النفاس على الثمانية عشر ووجوب ترتيب أثره ، بل يمكن زيادته واقعا مع عدم ترتيب أثره إلا في الثمانية عشر ، وحينئذ فحيث سئل في الحديث عن قعود المرأة وترتيبها أثر النفاس فقد تضمن الجواب قعودها ثمانية عشر بملاك التعبد بالنفاس لسنة أسماء ، وما زاد بملاك الاستظهار ، ولا ارتباطية بينهما ، ليمتنع العمل بالحديث في أحدهما دون الآخر . كما يندفع الثالث بأن نقل قصة أسماء بعد السؤال عن تحديد القعود ظاهر في سوقها للتحديد ، فيكون الجواب مطابقا للسؤال ، ولا موجب مع ذلك للعلم إجمالا بمخالفة أصالة الجهة أو أصالة عدم النقصان للواقع . ومن هنا كان الظاهر وفاء
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس .