تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
مع اختلافهما في الحدّ الأقل . ولا ظهور للصحيح في مساواة الحائض للنفساء مطلقا ، بل في خصوص الرجوع للعادة والاستظهار ، فيجري فيه ما تقدم .

[ منها أكثر النفاس خروجها قبل الثمانية عشر ]

نعم ، قد يستدل بما يأتي من النصوص الدالة على خروجها من النفاس قبل الثمانية عشر ، بناء على عدم الواسطة بين العشرة والثمانية عشر ، على ما يأتي الكلام فيه وفي بقية الوجوه المستدل بها لهذا القول . هذا ، وقد سبق عن المفيد القول بالثمانية عشر في بعض كتبه ، وعليه جرى في الفقيه والهداية والانتصار والموصليات والمراسم ومحكي جمل المرتضى وابن الجنيد ، وقربه في المختلف والمنتهى ومحكي التنقيح في الجملة على ما يأتي كما نفى عنه البعد في محكي مجمع البرهان . ولعله إليه يرجع ما عن ابن عقيل ، فإن كلامه وأن تضمن أن أقصى جلوسها واحد وعشرون يوما ، إلا أن ظاهره كون النفاس تعبدا هو الثمانية عشر ، وأن ما زاد عليها استظهار . قال قدّس سرّه فيما حكي عنه : « أيامها [ عند آل الرسول عليهم السلام ] أيام حيضها ، وأكثره أحد « 1 » وعشرون يوما ، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت ، وإن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ، ثم استظهرت بيوم أو يومين ، وإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ، ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت » فيكون نظير ما ذكره الصدوق في الأمالي من أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوما وتستظهر بيوم أو يومين كما ربما يرجع اليه ما سبق من السرائر عن المفيد في كتاب الاعلام بأن يختص بكثيرة الدم . نعم ، ما ذكره في صدر كلامه من أن أيامها أيام حيضها لا يناسب ذلك . إلا أن يبتني على نحو جمع بين النصوص يأتي الكلام فيه . والحاصل : أن القول المذكور معتد به بين القدماء ، بل في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية القول بأن أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما . . .
هامش
( 1 ) في نسخة ذكرت في مفتاح الكرامة ( أحد عشر يوما ) . لكنها مع - اختصاصها به وعدم وجودها في كلام غيره ممن نقل كلام ابن أبي عقيل كالمحقق والعلّامة وغيرهم - لا تناسب بقية كلامه . ( منه عفي عنه ) .