تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ذكره . . وأيضا فإن الأيام التي ذكرناها مجمع على أنها نفاس . . . وقد تكلمنا في هذه المسألة في جملة ما خرج لنا من مسائل الخلاف » . ونحوه ذكر في الموصليات لكن حكى في السرائر عن مسائل خلافه العدول إلى القول بالعشرة ، وأنه قال : « عندنا الحد في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهدها ، يعني : أكثرها . وقد روي : أنها تستظهر بيوم أو يومين . وروي في أكثره : خمسة عشر يوما . وروي أكثر من هذا . والأثبت ما تقدم » . بل قد يظهر من السرائر انحصار القول بالثمانية عشر بالمفيد والمرتضى ، وأنهما عادا عنه ، وأنه ليس في أصحابنا من ثبت عليه . لكن يظهر ضعفه مما تقدم من نسبته لغيرهما ، وباحتمال عودهما من العشرة إلى الثمانية عشر ، دون العكس . ولا سيما مع ما صرح به في الخلاف والمبسوط من اختلاف أصحابنا في التقدير بالوجهين ، الظاهر في ثبوتهم عليه . وكيف كان ،

فيدل عليه جملة من النصوص :

منها : ما ورد في قضية أسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر .

وهي على طائفتين : الأولى : ما تضمن مجرد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لها بوظيفة المستحاضة بعد الثمانية عشر ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج ، فلما قدموا مكة وقد نسكوا المناسك وقد أتى بها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك » « 1 » وغيره . ولا يخفى أنها بمدلولها المطابقي إنما تدل على عدم زيادة النفاس عنها ، ولا تنافي انتهاءه قبلها ، كما يأتي التنبيه عليه في بعض النصوص ، إلا أنه يمكن الاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 6 .