. . . . . . . . . .
شرح
الخارج بسبب تهيؤ الرحم لها ، فيشملهما .
كما أن مقتضى الجمود على تعريف اللغويين بولادة المرأة إذا وضعت - لو كان حجة - قصوره عن المقام . وما عن بعض مشايخنا من صدق الولادة بالشروع فيها ، غير ظاهر . ولا أقل من إجمال النفاس بالإضافة للفرد المذكور ، فيرجع لعموم أحكام الطاهر .
والثاني باشتمال موثق السكوني على عدم حيض الحامل - الذي سبق عدم الالتزام به - وباحتمال كون التفسير من الراوي . وبضعف حديث زريق « رزيق » لعدم النص على توثيقه ، وعدم وضوح انجباره بعمل الأصحاب بعد عدم إشارة الأكثر له في مقام الاستدلال وعدم إثباته في كتب الحديث المشهورة ، وإنما حكي عن مجالس الشيخ قدّس سرّه .
ولعله لذا حدد في الغنية النفاس بما يخرج عقيب الولادة ، وحكاه غير واحد عن المرتضى ، كما حكاه في كشف اللثام عن الجمل والعقود والكافي والإصباح والجامع .
ويدل عليه موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين ، فترى الصفرة أو دما . قال : تصلي ما لم تلد . . . » « 1 » ، وقريب منه موثقة الآخر « 2 » ، إن لم يكن عينه .
اللهم إلا أن يقال : اشتمال موثق السكوني على عدم حيض الحامل لا يمنع من الاستدلال به في المقام ، لما تكرر من إمكان التفكيك في الحجية بين مضامين الحديث الواحد . وليست الفقرة المذكورة متفرعة على مفاد النبوي الذي هو عدم حيض الحامل ، ليمتنع العمل بها بامتناع العمل به ، بل هي أمر زائد على مفاده راجعة لتحديد مبدأ النفاس . واحتمال كون التفسير من الراوي بعيد ، لا يناسب التفصيل الذي تضمنه ، لما ذكرناه من زيادته على مضمون النبوي . فليس من شأن غير الإمام التفسير به .
وزريق ( رزيق ) وإن لم ينص أحد على توثيقه إلا أنه قد تستفاد رفعة شأنه مما عن ابن النديم من عدّه من مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة عليهم السلام . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النفاس حديث : 3 .