تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
معها أو بعدها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما بعدها فهو المتيقن من النص والفتوى ، المدعى عليه الإجماع في كلام غير واحد وأما معها فهو المصرح به في كلام جماعة كثيرة ، كالشيخ والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، كما قد يظهر من آخرين ، وفي جامع المقاصد وعن شرحي الجعفرية وكشف الالتباس أنه المشهور ، وظاهر الخلاف الاجماع عليه عندنا ، حيث قال : « الدم الذي يخرج قبل خروج الولد لا خلاف في أنه ليس بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون نفاسا ، واختلف أصحاب الشافعي . . . » . واستدل عليه . . تارة : بصدق النفاس به ، لأنه دم قد خرج بخروج الولد . وأخرى : بموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل . يعني : إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 1 » ، والصحيح عن زريق ( رزيق ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ان رجلا سأله عن امرأة حاملة رأت الدم . قال : تدع الصلاة . قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض . قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة . . . قلت : جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس . . . » « 2 » ويشكل الأول بعدم وضوح صدق النفاس في المقام بعد عدم التفات العرف لمثل هذه التدقيقات ، ليعلم إطلاقهم النفاس في المقام ، بل تفريقهم في صدقه بين دم المخاض الخارج قبل خروج جزء من الولد ، والمقارن لخروجه قبل إتمام الولادة بعيد . بل هو مردد ارتكازا بين خصوص الخارج بعد الولادة ، فيقصر عنهما معا ، ومطلق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 12 . ( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 325 | السيد محمد سعيد الحكيم