. . . . . . . . . .
شرح
وقد يؤيد بما ورد من تعميم حكم العدة للمضغة وأن المعيار فيها على كونها مبدأ خلق آدمي ، ففي موثق عبد الرحمن بن الحجاج أو صحيحه عن أبي الحسن عليه السلام :
« سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة .
فقال : كل شيء يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة » « 1 » ، فإن موضوع العدة وإن كان هو الحمل الصادق في الفرض ، لا النفاس المفروض التشكيك في صدقه فيه ، إلا أن جريهما على نحو واحد قريب جدا . فتأمل .
وبالجملة : ترتب الحكم بوضع المضغة قريب جدا بالنظر للنصوص وكلمات الأصحاب .
ومما ذكرنا يظهر ترتب الحكم على العلقة لو أحرز كونها مبدأ نشوء آدمي ، كما في الدروس وعن نهاية الأحكام والبيان والذكرى وكشف الالتباس ، وقد تقدم من التذكرة وعن شرح الجعفرية الإجماع عليه ، كما يظهر من تعليل عدم ترتب الحكم معها ومع النطفة في المعتبر والمنتهى بعدم تعين الحمل معهما المفروغية عن ترتبه لو أحرز كونها مبدأ نشوء آدمي ، وأن المانع عدم الإحراز .
لكن توقف فيه في جامع المقاصد حتى مع العلم بذلك ، لانتفاء التسمية . قال في الروض : « ولا وجه له بعد فرض العلم . ولأنا إن اعتبرنا مبدأ النشوء فلا فرق بينها وبين المضغة مع العلم » ودفعه في المدارك بعدم صدق الولادة عرفا حتى مع العلم .
ويشكل : بأن المراد بالولادة إن كان هو وضع الولد فهو غير متحقق في المضغة ، وإن كان هو ما يعم وضع مبدأ الولد فهو متحقق في العلقة ، ولا وجه للفرق بينهما .
اللهم إلا أن يكون وضوح مسانخة المضغة للإنسان لكونهما معا لحما عرفا هو منشأ الفرق بينها وبين العلقة ، حيث يكون تبدل العلقة له من سنخ التحول والاستحالة ، وتبدل المضغة له من سنخ التكامل والتطور في الشيء الواحد عرفا ، والمراد بمبدإ نشوء الآدمي الثاني ، لا ما يعم الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العدد حديث : 1 .