تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
هو دم يقذفه الرحم بالولادة ( 1 ) ،
شرح
النقل الشرعي إلى عناية . مضافا إلى عدم الشاهد له من استعمالات الشارع ، إن لم يكن الشاهد منها على خلافه . فلاحظ . ( 1 ) يعني بسببها . لكن لا يعتنى باحتمال عدم استناد الدم المتعقب للولادة لها . لأصالة النفاس في الدم المذكور ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « والعمدة في هذا الأصل - مضافا إلى ظهور الإجماع - بناء العرف عليه » . وحيث كان مقتضى الإطلاقات المقامية لأدلة الأحكام الإيكال في تشخيصها للطرق العرفية يتعين متابعتهم في المقام . كما قد يستفاد أيضا من الإطلاقات اللفظية لبعض النصوص « 1 » مما تضمن عنوان الولادة ونحوه دون النفاس ، ولم ينبه فيه على اعتبار العلم باستناد الدم إليها . فتأمل . هذا ، ولا إشكال ظاهرا في صدقه وترتب أحكامه مع صدق الولد على ما تضعه وإن لم يكن تام الخلقة أو لم تحله الحياة . قال في مفتاح الكرامة : « الظاهر أنه لا كلام لأحد في الولد الغير التام في أن حاله كحال التام » . لعدم الإشكال ظاهرا في صدق النفاس به لغة وعرفا فيشمله الإطلاق . وأما لو كان مضغه فمقتضى إطلاق الشيخ في المبسوط ترتب الحكم مع السقط ترتب الحكم عليه وبه صرح جمع كثير ، وفي الجواهر : أنه المعروف بينهم ، بل لم أجد فيه خلافا . انتهى . وفي التذكرة : « فلو رأت مضغه أو علقة بعد أن شهد القوابل أنه لحمة ولد ويتخلق منه الولد كان الدم نفاسا بالإجماع » ونحوه عن شرح الجعفرية . نعم ، توقف فيه في الحدائق ، وعن مجمع البرهان وبعض مشايخنا القول بعدمه ، لعدم وضوح صدق النفاس ولا الولادة به ، بل عن بعض مشايخنا استيضاح عدم صدقهما . وعدم ثبوت الاجماع الحجة . قال في الحدائق : « والظاهر أن أول من ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 320 | السيد محمد سعيد الحكيم