[ المقصد الرابع في النفاس ]
المقصد الرابع في النفاس
[ مسألة 41 : تحديد النفاس وجملة من أحكامها ]
( مسألة 41 ) : دم النفاس ( 1 )
[ تحديد النفاس ]
شرح
( 1 ) الإضافة للاختصاص ، بلحاظ سببية النفاس للدم ، لأن النفاس بالكسر ولادة المرأة ، كما في الصحاح ومختاره ونهاية ابن الأثير ومفردات الراغب ولسان العرب والقاموس ومجمع البحرين وعن غيرها . ولعله المتبادر عرفا .
ولازمه ثبوت النفاس حقيقة لمن لا دم لها حين الولادة ، وأن لم تترتب الأحكام ، وهو يناسب اشتقاقه من النفس بمعناها المعروف أو من تنفس الرحم ، كما احتمله غير واحد . لكن عن المطرزي : أنه ليس بذاك ، وصرح في المبسوط والخلاف والسرائر والمعتبر وعن جماعة بأنه مأخوذ من النفس بمعنى الدم .
ويؤيده اطلاقه على الحيض الذي هو دم من دون ولد . فإن المناسب لذلك كون النفاس عبارة عن خروج دم الولادة ، فلا نفاس حقيقة لمن لا دم لها حينها ، كما صرح به في الخلاف والمعتبر والمنتهى . والأمر سهل بعد عدم الإشكال في كون موضوع الأحكام هو خروج الدم ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
ولعله لذا عرفه جماعة من الأصحاب بنفس الدم ، وصرح بعضهم بكونه معنى اصطلاحيا له . وعليه تكون إضافته للدم بيانية . لكن في كفاية ذلك في كونه معنى اصطلاحيا له إشكال ، لقرب كونهم بصدد بيان موضوع الأحكام ، لا تحديد مفهوم مستحدث .
وأما ما يظهر من بعضهم من كونه معنى شرعيا له ، فبعيد جدا ، لاحتياج