تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
نعم ، لا يجوز مس المصحف ونحوه إلا بعد الغسل والوضوء ( 1 ) بل
شرح
الثانية عشرة في أحكام الحيض . ومع الغسل منه يعلم بالحلّ ، لتحقق وظيفة المستحاضة به بناء على التداخل ، ويشك في بقائه مع الإخلال بالوظائف فيما بعد ، فيكون هو المستصحب ، كما نبه له سيدنا المصنف قدّس سرّه . ولذا كان الأقوى الجواز مطلقا ، وفاقا لمن تقدم . ومنه يظهر جواز قراءة العزائم ، كما صرح بعضهم . هذا ، وبناء على عدم الجواز بدون فعل الوظائف فحيث كان الوجه فيه الإجماع المذكور فمقتضى الاقتصار على المتيقن في الخروج عن مقتضى أصالة البراءة الاقتصار في الحرمة على صورة عدم فعل الوظائف ، أما مع فعلها فيجوز مطلقا حتى في غير وقت الوظيفة . إلا أن يبتني الإجماع على تنزيل حدث الاستحاضة منزلة الجنابة أو الحيض ، كما يظهر من بعضهم ، فإن مقتضى ذلك التحريم مطلقا ، لأن المستحاضة مستمرة الحدث ، فيقتصر في جواز إيقاع الأمرين معه على المتيقن من الإجماع ، وهو وقت فعل الوظيفة ، لما سبق من الإشكال في عموم معقده لما بعد الوقت ، ويتعين حينئذ تجديدها لهما بعده ، اقتصارا في الخروج عن عموم عدم جواز إيقاعهما على صورة تخفيف الحدث بالتجديد بعد عدم الإشكال ظاهرا في جواز إيقاعهما في الجملة وعدم حرمة إيقاعهما مطلقا ولو مع التجديد . نعم ، الظاهر عدم وجوب تجديد الغسل في المتوسطة ، لظهور دليله في الاجتزاء بالغسل الواحد للطهارة الحكمية في تمام اليوم ، كما تقدم نظيره في الطواف . فلاحظ .

[ مس المستحاضة للمصحف ]

( 1 ) أما عدم جوازه بدونهما فالظاهر عدم الإشكال فيه . ويقتضيه عموم ما دل على اعتبار الطهارة فيه . وأما جواز إيقاعه معها مع كونها مستمرة الحدث فهو يبتني على الشرطية المذكورة في كلماتهم التي تقدم الكلام فيها ، وأشرنا إلى الكلام في عمومها
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 317 | السيد محمد سعيد الحكيم