الأحوط استحبابا عدم الجواز مع الفصل المعتد به ( 1 ) .
شرح
لما بعد الوقت .
بل قد يستشكل في عمومها لغير الغسل - كما صدر من شيخنا الأعظم قدّس سرّه وغيره - فيلتزم بوجوب تجديد الوضوء مع الفصل المعتد به عن القيام بالوظيفة حتى في الوقت . ولذا حكي عن غير واحد وجوب تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة ، وعن كشف الغطاء التردد في كفاية وضوء واحد لمس واحد مستمر مع الجزم بوجوب تكراره بتكرار المس .
هذا ، وحيث تكرر منا عدم التعويل على الشرطية المذكورة يتعين البناء على عدم جواز المس مطلقا في حق المستحاضة ، ولا فائدة في التجديد بعد كونها مستمرة الحدث .
نعم ، إذا وجب المس ، لتوقف رفع الهتك عليه أو نحوه ، فاللازم الاقتصار في الخروج عن عموم حرمة المس مع الحدث على المتيقن ، وهو صورة تخفيف الحدث بإيقاعه مقارنا للوظيفة ولو بتجديدها له ، ولم يتضح من الإجماع أو السيرة ما يوجب الخروج عن ذلك .
( 1 ) كأنه لاحتمال مانعية الحدث المستمر حينئذ من المس . لكن حيث كان الدليل هو الإجماع فمع القطع لأجله بعدم المانعية لا مجال للاحتياط الاستحبابي ، ومع عدمه يتعين الرجوع لعموم مانعية الحدث من المس . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .
انتهى الكلام في مبحث الاستحاضة صباح الاثنين السادس والعشرين من شهر شعبان في السنة الواحدة بعد الألف والأربعمائة للهجرة . كما انتهى تبييضه ليلة السبت الرابع عشر من شهر شوال من السنة المذكورة .