. . . . . . . . . .
شرح
الأعظم قدّس سرّه من بعد ذلك في الأول دون الثاني غير ظاهر الوجه . فتأمل .
على أنهما لو حملا على الانحلال يأتي فيهما ما يأتي في حديث إسماعيل . وموثق فضيل وزرارة لو لم يكن ظاهرا في حلّ الصلاة ذاتا المتفرع على الحكم بعدم الحيض ، فلا أقل من عدم ظهوره في حلها فعلا المتفرع على تحقق شرطها ، وهو الطهارة الحكمية بالقيام بالوظيفة . كيف وإن حملت الصلاة فيه على صرف الوجود لزم الاكتفاء بالقيام بالوظيفة لصلاة واحدة ، وإن حملت على مجموع صلاة اليوم لزم عدم جواز الوطء إلا بعد صلاة العشاءين .
وأما صحيحا صفوان ومحمد بن مسلم فهما إنما يدلان على حلّ وطء المستحاضة ككثير من المطلقات ، لا على لزوم القيام بالوظيفة قبله . ومجرد تأخيره عن ذكر الوظيفة لا يقتضيه . مضافا إلى ما ذكرناه أخيرا في موثق زرارة وفضيل .
فالعمدة النصوص الثلاثة الأول المؤيدة بالرضوي المتقدم في ذيل الكلام في دليل اعتبار الوظيفة في الصوم . وما في الجواهر من أن التعليل فيه بأن غسلها يقوم مقام الطهر للحائض كالصريح في جواز الوطء مع الإخلال بالوظيفة ، لما سبق من جواز وطء الحائض قبل الغسل . كما ترى ، لأن التعليل إنما تضمن تنزيل الغسل منزلة الطهر من الحيض الذي هو شرط في حل الوطء ، لا منزلة الطهارة من حدثه بعد انقطاعه التي هي ليست شرطا في حله ، بل في رفع كراهته . والأمر سهل بعد ضعف الرضوي وعدم صلوحه إلا للتأييد مع كون الدليل النصوص الأول .
نعم ، قد يشكل الاستدلال بتلك النصوص ، فإن حديث عبد الرحمن ظاهر في وجوب تجديد الوظيفة للوطء ، دون ما عليه الأصحاب من الاجتزاء بالقيام بها للصلاة ، كما يظهر مما تقدم عند الكلام في طواف المستحاضة .
ومثله في ذلك حديث إسماعيل للأمر فيه بالغسل والوضوء قبل الوطء ، بعد التعرض لوظيفة الكثيرة . وكذا موثق سماعة ، لأن مقتضى التوقيت فيه معاقبة الوطء للغسل ، وحيث يمتنع تخلل الوطء بين الغسل الموظف للصلاة والصلاة ، كما يبعد