تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ دخول المساجد وقراءة العزائم للمستحاضة ]

وأما دخول المساجد وقراءة العزائم فالظاهر جوازهما مطلقا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما دخول المساجد فلا إشكال ظاهرا في جوازه مع القيام بالوظائف ، كما صرح به جملة من الأصحاب ، ويقتضيه إطلاق ما تكرر في كلماتهم من أنها تكون بحكم الطاهر إذا قامت بوظائفها . ويدل عليه غير واحد من النصوص منها ما دل على جواز طوافها . لكن استثنى في المقنعة والمبسوط والنهاية والوسيلة والمراسم دخول الكعبة ، وقد يستظهر من الكليني ، لذكره الحديث المتضمن لذلك في باب طواف المستحاضة . وهو مرسل يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة » « 1 » . خلافا لما في السرائر والتذكرة والمنتهى وعن التحرير وابن سعيد من الحكم بالكراهة ، حملا للمرسل عليها ، كما في المنتهى . لكنه خلاف ظاهره . إلا أن يرجع إلى عدم حجيته لإرساله ، فيبنى على الكراهة ، لقاعدة التسامح ، بناء على شمولها للمكروه . اللهم إلا أن ينجبر بعمل من عرفت . فتأمل . وأما مع عدم القيام بالوظائف فقد صرح بالجواز في الروض والمدارك ومحكي مجمع البرهان والذخيرة وشرح المفاتيح وجملة ممن تأخر عنهم ، وهو مقتضى إطلاق الوسيلة والدروس ، بل قد يكون مقتضى إطلاق الشيخ في النهاية ، حيث قال : « والمستحاضة لا يحرم عليها شيء مما يحرم على الحائض ، ويحلّ لزوجها وطؤها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضأت وضوء الصلاة أو اغتسلت حسب ما قدمناه » ، حيث لا يبعد رجوع القيد للوطء . لكن قال في الجواهر : « فالمشهور بين الأصحاب ، كما في موضع من المصابيح توقف جواز دخوله على الغسل ، وفي آخر : قد تحقق أن مذهب الأصحاب تحريم دخول المساجد وقراءة العزائم على المستحاضة قبل الغسل ، إلى أن نقل بعض الأقوال المنافية لذلك ، منها جواز دخولها ذلك من دون توقف ، كقراءة العزائم أيضا . ثم قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 91 من أبواب الطواف ، حديث : 2 .