. . . . . . . . . .
شرح
وفي التذكرة والمنتهى لظاهر عباراتهم ، وفي المعتبر : « أومأ الأصحاب إلى ذلك ولم يصرحوا ، ومعنى ما قالوه : ويجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة » ، وفي الرياض أنه المشهور شهرة عظيمة ، ولا مجال مع ذلك لما يظهر من جامع المقاصد من اختصاص الخلاف بالغسل ، إذ لا تعلق للوضوء بالوطء ، فإنه خروج عن ظاهر عباراتهم ، بل صريح جملة منها بمحض الاستبعاد .
على أنه كما أمكن تميز حدث الاستحاضة من بين الأحداث بتوقف حل الوطء معه على الغسل أمكن تميزه من بينها بتوقف حله على الوضوء .
هذا ، وقد ذهب إلى عدم توقف حلّ الوطء على الوظائف في المدارك ومحكي التحرير والبيان والموجز ومجمع البرهان ، ونبه إلى كراهته بدونها في المعتبر والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والروض ومحكي كشف الالتباس وشرحي الجعفرية .
وكيف كان ، فقد استدل على التوقف على الوظائف ببعض النصوص . .
منها : قوله عليه السلام في موثق عبد الرحمن أو صحيحه بعد التعرض للوظائف :
« وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 1 » . ويظهر مما تقدم منا في مسألة توقف الطواف على الوظائف اندفاع المناقشة في الاستدلال به ، لأن الأمرين قد سيقا فيه بمساق واحد ، فلا حاجة إلى التكرار .
ومنها : قوله عليه السلام في موثق سماعة بعد ذكر وظيفتي المتوسطة والكثيرة : « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 2 » . وما في الجواهر من منع دلالته ، لاحتمال كون المراد الجواز الذي لا كراهة فيه أو غير ذلك . كما ترى ، مخالف للظاهر ، لوضوح احتياج الحمل على الكراهة للقرينة .
وأشكل منه ما عن بعض مشايخنا من حمله على الوطء قبل الغسل لتكتفي بغسل واحد للجنابة والاستحاضة ، وإلا فمن المعلوم عدم إرادة المقارنة الحقيقية بأن يكون الوطء في أثناء الغسل ، كما لا مجال لحمله على المقارنة العرفية بأن يراد الوطء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 .