. . . . . . . . . .
شرح
الآن المتصل بالفراغ من الغسل ، لعدم التزام القائل به ، ولا سيما في المتوسطة التي لا يجب عليها لمجموع صلواتها إلا غسل واحد .
لاندفاعه بأن حمله على مطلق القبلية بعيد عن ظاهر التوقيت ، وعلى خصوص ما لا ينافي المقارنة العرفية لا يختص به الاجتزاء بالغسل الواحد . مع أن صرف الكلام للإرشاد إلى التسهيل باختيار مورد الاجتزاء بالغسل الواحد بعيد جدا ، لخروجه عن وظيفة الشارع الأقدس ، من دون إشعار به في الكلام ، بخلاف الشرطية التي هي وظيفة الشارع الأقدس . وأما ما ذكره من عدم القول بلزوم المقارنة العرفية فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : حديث إسماعيل بن عبد الخالق الذي تقدم عند الكلام في الاكتفاء بأغسال الفرائض للنوافل أنه يقرب حجيته ، فإن فيه بعد بيان حكم الكثيرة : « قلت :
يواقعها زوجها ؟ قال : إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد » « 1 » .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن تعليق الجواز فيه على طول الوقت يشهد بأن المراد تعليق جواز خاص ، لا مطلق الجواز مقابل الحرمة ، فلا يكون مما نحن فيه .
فقد يندفع بأن ظاهر السؤال فيه إرادة الجواز المقابل للحرمة ، فيكون ظاهر الجواب فيه تعليقه على الأمور الثلاثة من طول الوقت ، والغسل والوضوء ، وقيام الدليل على كون الأول في مقابل الكراهة لا يمنع من العمل بالظاهر في الأخيرين من شرطيتهما لرفع الحرمة .
على أن الظاهر أن التعليق على طول المدة ليس لرفع الكراهة ، بل للإرشاد لترك المكروه مع عدم الضيق ، فالوطء مكروه مطلقا حتى مع طول المدة ومع الوضوء والغسل . فلا مخرج عن ظاهر التعليق على الغسل والوضوء في كونه لرفع الحرمة .
ولعل ذلك يتضح بملاحظة النظائر . فإذا قيل : إذا قدم المسافر في نهار شهر رمضان هل يأكل في بقية يومه ؟ فقيل : إن احتاج للأكل فليتستر بأكله ، لم يكن قيام القرينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15 .