تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كما أن الأحوط وجوبا توقف جواز وطئها على الغسل ( 1 ) .
شرح
الصحيح اعتبار الغسل الذي تصح معه الصلاة ، فمع بطلان الصلاة للإخلال ببقية الوظائف يبطل الغسل لها أيضا ، للإخلال بالموالاة المعتبرة . فلا يصح به الصوم . ولعله عليه يبتني ما تقدم من المبسوط من اعتبار بقية الوظائف مع الأغسال ، لا مطلقا ولو بدونها ، كما في القليلة . لكنه يندفع بأن الصحيح لم يتضمن اعتبار صحة الصلاة في صحة الصوم ، ولا اعتبار الغسل الذي يؤتى بها معه ، بل تضمن وجوب قضاء الصوم في فرض السائل ، وهو عدم القيام بالغسل الذي هو وظيفة الصلاة ، ومن المعلوم أنه لا يحتمل من السؤال القيام بالغسل وحده ، بل الظاهر منه ترك الغسل أصلا ، وحينئذ يكفي في بطلان الصوم في فرض السؤال دخل الغسل فيه بنفسه ولو لم تترتب عليه الصلاة . وإن شئت قلت : عدم جواز الصلاة بالغسل في الفرض ليس لخلل فيه ، بل لعدم العفو في الصلاة عن الحدث الزائد بسبب عدم المبادرة ، ولا يخل ذلك في الصوم ، كما تقدم في ذيل الكلام على وجوب التحفظ على الصائمة . فلاحظ .

[ الأحوط وجوبا توقف جواز وطئها على الغسل ]

( 1 ) فقد ذهب إلى التوقف عليه الصدوق في ظاهر الهداية والفقيه حاكيا له في الثاني عن رسالة والده ، ومثله في المراسم مع إضافة الاحتشاء ، بل ظاهر المبسوط توقفه عليه وعلى الوضوء في الكثيرة ، أو مطلقا ، كما في المقنعة والنهاية مضيفا فيهما غسل الفرج . وظاهر جماعة توقفه على تمام وظائف المستحاضة حتى تجديد الخرق ، كما في الاقتصاد والسرائر والمنتهى ، ونسبه في المعتبر لابن الجنيد ومصباح السيد المرتضى ، وفي كشف اللثام لظاهر الجمل والعقود والكافي والإصباح ومحكي ابن أبي عقيل ، وقد يستظهر من كل من ذكر أنها إن فعلت وظائفها حل لها كل ما يحرم على الحائض وكانت بحكم الطاهر ، كما في الغنية والوسيلة والشرائع والقواعد والإرشاد وغيرها ، ونسبه في محكي الذكرى وكشف الالتباس وشرح الجعفرية لظاهر الأصحاب ،