تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
للصلاة . وهو مبني على ما تقدم منهم من عدم وجوب الغسل للمتوسطة إذا حدثت بعد صلاة الفجر . وتقدم ضعفه . بل عن الشهيد في حواشيه على القواعد عدم شرطية الغسل للصوم لو كان الغمس بعد الفجر . الشامل بإطلاقه لما إذا كان قبل صلاته . لكن قال المحقق الثاني في محكي حواشي التحرير : « وهذا يكاد أن يكون مخالفا للإجماع ، فإني لا أعلم مخالفا بين أصحابنا في أن المستحاضة يشترط في صحة صومها فعل ما يلزمها من الأغسال النهارية ، سواء الواحد وغيره . صرح بذلك جملة من أصحابنا » . وأما توجيهه بأنه يبتني على تنزيل حدث المستحاضة منزلة حدث الجنابة في عدم إخلاله لو تجدد في أثناء النهار من دون عمد . فهو مستلزم لعدم الفرق في ذلك بين المتوسطة والكثيرة ، مع أن ظاهره لزوم الغسل بالكثيرة للصوم مطلقا وإن حدثت بعد الفجر . ومن ثم عمم احتمال ذلك لهما معا في الروض ، معللا له بسبق انعقاد الصوم ، الراجع لما ذكرنا . وإن ضعفه ودفعه بعموم توقف الصوم على الأغسال . لكن العموم المذكور لا يخلو عن إشكال ، لظهور الصحيح في استمرار الاستحاضة ، الراجع لوجودها قبل الفجر ، ولا إطلاق له يشمل تجددها بعده . وحينئذ يكون مقتضى إطلاق أدلة بيان ماهية الصوم عدم توقفه على الغسل في الفرض ، من دون فرق بين الكثيرة والمتوسطة ، فضلا عما إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر . فتأمل . بقي شيء ، وهو أن مقتضى إطلاق ما في النهاية والسرائر من أن المستحاضة لو أخلت بما عليها بطل توقف الصوم على جميع وظائفها المذكورة في كلماتهم من تغيير القطنة والوضوء مطلقا وإن كانت قليلة . وهو غير ظاهر الوجه بعد اختصاص الصحيح بالغسل في الكثيرة ، وغاية الأمر التعدي للمتوسطة لمشاركتها لها في كون حدثها أكبر . كما أن التنزيل منزلة حدث الجنابة أو منزلة الحيض إنما يتم فيهما . نعم ، قد يوجه التوقف في الكثيرة على بقية الوظائف بدعوى : أن المستفاد من