تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والأحوط في المتوسطة توقفه على غسل الفجر ( 1 ) .

الثالث : أن مقتضى إطلاق فتاوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره ،

شرح
وحيث كان الصحيح مختصا بشهر رمضان فالتعميم يبتني على إلغاء خصوصيته . لكنه قد يشكل بلحاظ ثبوت عدم العموم في الجملة في تعمد البقاء على الجنابة ، على ما يذكر في محله ، بل عن المعتبر إطلاق عدم قدحه في صوم غير رمضان ، ومن ثم أطلق في المفاتيح اختصاص مانعية الحدث الأكبر بصوم رمضان . نعم ، لو ابتنى الحكم على تنزيل الاستحاضة منزلة الحيض نفسه تعين العموم ، لعموم مانعية الحيض . فلاحظ .

[ الأحوط توقف صحة صوم الاستحاضة على غسل الفجر ]

( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق أكثر الكلمات المتقدمة ، لأنهم بين من عبّر بتوقف صوم المستحاضة على الغسل مع غمس القطنة ومن عبّر بوجوب قضائه مع الإخلال بالغسل وحده - كما ذكره جماعة - أو مع الإخلال بشيء من وظائفها - كما تقدم من المبسوط والنهاية والسرائر - بل صرح بالتعميم جماعة منهم من تقدم منه أو عنه دعوى الإجماع ، عدا صاحب اللوامع ، حيث لم يحك عنه إلا الإطلاق . قال في الجواهر : « فما في البيان وعن الجعفرية والجامع من التقييد بالكثرة شاذ ، أو محمول على ما يقابل القلة » . ولا يخفى أن الصحيح مختص بالكثيرة ، لأنها هي التي يجب الغسل معها لكل صلاتين ، فينحصر وجه التعميم بتنزيل حدثها الأكبر منزلة الجنابة أو الحيض ، أو بإلغاء خصوصية الكثرة في الصحيح ، الذي قد يسهل بلحاظ كون ذكر حكم الكثرة في كلام السائل دون الإمام عليه السلام ، كما قد يؤيد بكلمات الأصحاب المتقدمة . وإن كان للتأمل فيه مجال . هذا ، ولو كان الغمس من دون سيلان بعد الفجر فمقتضى إطلاق الأصحاب المتقدم وجوب الغسل للصوم . لكن صرح في جامع المقاصد والروض والروضة وغيرها بعدم وجوبه ، لما في جامع المقاصد وغيره من تبعية شرطيته للصوم لشرطيته
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 306 | السيد محمد سعيد الحكيم