. . . . . . . . . .
شرح
صلاة نهار الصوم فقط ، وحيث لا متيقن في البين ، لينحل به العلم الإجمالي ، يتعين الجمع بينها خروجا عنه .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من انحلال العلم الإجمالي بالعلم باعتبار أحد غسلي النهار أو كليهما ، لعدم احتمال اعتبار غسل الليلة السابقة دونهما . إذ لا وجه لعدم الاحتمال المذكور بعد كونه مناسبا لتنزيل حدث الاستحاضة منزلة حدث الجنابة . ومجرد عدم ظهور النص في التنزيل المذكور لا ينافي احتمال ذلك ، فلا مجال لانحلال العلم الإجمالي . كما ظهر بذلك حال بقية أقوال الأصحاب .
ومن ذلك يظهر موهن آخر للحكم المذكور من أصله ، لأن مثل هذا الحكم العملي لو كان ثابتا لكان المناسب وفاء البيانات الشرعية به وعدم الاقتصار فيه على الصحيح الذي لا يكفي في بيان الغسل المعتبر حتى يحتاج إلى إعمال قواعد العلم الإجمالي ، ولا على أحد التنزيلين المذكورين اللذين لا إشعار في النصوص بهما ، بل لا يمكن الالتزام بتمام لوازم الثاني منهما - وهو التنزيل منزلة الحيض - على ما سبق عند الكلام فيه .