تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
صلاة نهار الصوم فقط ، وحيث لا متيقن في البين ، لينحل به العلم الإجمالي ، يتعين الجمع بينها خروجا عنه . ومنه يظهر ضعف ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من انحلال العلم الإجمالي بالعلم باعتبار أحد غسلي النهار أو كليهما ، لعدم احتمال اعتبار غسل الليلة السابقة دونهما . إذ لا وجه لعدم الاحتمال المذكور بعد كونه مناسبا لتنزيل حدث الاستحاضة منزلة حدث الجنابة . ومجرد عدم ظهور النص في التنزيل المذكور لا ينافي احتمال ذلك ، فلا مجال لانحلال العلم الإجمالي . كما ظهر بذلك حال بقية أقوال الأصحاب . ومن ذلك يظهر موهن آخر للحكم المذكور من أصله ، لأن مثل هذا الحكم العملي لو كان ثابتا لكان المناسب وفاء البيانات الشرعية به وعدم الاقتصار فيه على الصحيح الذي لا يكفي في بيان الغسل المعتبر حتى يحتاج إلى إعمال قواعد العلم الإجمالي ، ولا على أحد التنزيلين المذكورين اللذين لا إشعار في النصوص بهما ، بل لا يمكن الالتزام بتمام لوازم الثاني منهما - وهو التنزيل منزلة الحيض - على ما سبق عند الكلام فيه .

بقي في المقام أمور . .

الأول : تقدم عن الشهيدين وصاحب المعالم وجوب تقديم غسل الفجر للصائمة .

وهو لو تم أغنى عن غسل العشاءين لليلة السابقة - كما تقدم من الروض - لوضوح ابتناء احتمال الحاجة إليه على كونه موجبا للطهارة الحكمية حين طلوع الفجر ، وتقديم غسل الفجر - لو تم - مبني على كونه محققا لذلك . لكن الصحيح لا ينهض بذلك ، بل هو ظاهر في اعتبار الأغسال المذكورة - في الجملة - على النحو الذي شرعت فيه للصلاة ، وحيث كان ظاهر دليل تشريعها لزوم تأخيرها عن الفجر فلا مجال لمشروعية التقديم ، فضلا عن وجوبه . هذا ، وأما لو ابتنى اعتبار الأغسال على تنزيل حدث الاستحاضة منزلة حدث الجنابة أو منزلة الحيض ، فإن تمت الشرطية المتقدمة في كلماتهم على إطلاقها ، وهي أن