. . . . . . . . . .
شرح
لزوم جميعها .
ودعوى : أن قوله فيه : « من دون أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين » ظاهر في خصوص الظهرين والعشاءين ، فيكون التردد بينهما ، دون غسل الفجر ، لأنه لصلاة واحدة . ممنوعة ، بل في ظاهر إرادة وظيفة المستحاضة المعهودة ، بما فيها غسل الفجر ، كما يناسبه التعبير عن وظيفة المستحاضة الكثيرة في جملة من النصوص بأنها الغسل لكل صلاتين ، وقد تقدم قرب حملها على بيان أكثر ما يقع بالغسل الواحد ، أو أن تعميمها لغسل الفجر بلحاظ إمكان إيقاع الفريضة والنافلة به .
على أن احتمال توقف الصوم على غسل الظهرين دونه غير عرفي ، لعدم مناسبته لكلا المبنيين السابقين وعدم الجهة العرفية المميزة لغسل الظهرين عنه لو كان اعتبار الغسل تعبديا غير مبتن على أحدهما ، فلو فرض قصور النص عنه لفظا كان إلحاقه بفهم عدم الخصوصية لغسل الظهرين قريبا جدا ، ولذا كان اعتباره متيقنا بالإضافة لغسل الظهرين بملاحظة كلماتهم المتقدمة وغيرها ، فلا إشكال في كونه طرفا للاحتمال من النص .
نعم ، الظاهر خروج غسل العشاءين لليلة اللاحقة ، لأن الشرط المتأخر وإن أمكن عقلا ، إلا أن النص منصرف عنه بسبب مخالفته للارتكاز العرفي ، فليس الغسل المذكور إلا كغسل الأيام والليالي اللاحقة مما لا يحتمل من إطلاق النص دخله ، بل يتردد الأمر بين الأغسال الثلاثة الأخر ، وهي غسل الليلة السابقة وغسلا يوم الصوم .
هذا ، وحيث لا يحتمل عرفا دخل أحدها غير المعين الراجع إلى اعتبار صرف الوجود من الكلي المنحصر بها ، فليس الأمر دائرا بين التعيين والتخيير ، كي يبتني جريان البراءة في تلك المسألة على الكلام في تلك المسألة . بل المورد من صغريات العلم الإجمالي ، حيث يدور الأمر بين اعتبار الأغسال الثلاثة بتمامها - نظير ما تقدم بناء على التنزيل منزلة الحيض - واعتبار غسل الليلة السابقة فقط - نظير ما تقدم بناء على التنزيل منزلة الجنابة - واعتبار غسلي النهار فقط ، لاحتمال كون مانعية حدث الاستحاضة بنحو خاص ، لا يقتضي إلا اعتبار الطهارة الحكمية بالنحو المعتبر في