تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
لكن قال في الحدائق بعد نقل الوجه المذكور عن المنتقى : « وهو جيد . إلا أن فتح هذا الباب في الأخبار مشكل » . ولعل وجه إشكاله أن ذلك ليس بنحو يوجب ظهور الحديث فيما ذكر ، أو يصحح حمله عليه عرفا . ومثله أو أبعد منه بقية الوجوه المذكورة في كلماتهم لتوجيه الحديث التي أنهاها في الحدائق إلى ستة ، وفي البحار إلى ثمانية ، بل أكثر ، لرجوع بعضها إلى أكثر من وجه واحد . نعم ، لا إشكال في أنه بملاحظة جميع ما سبق يتضح اضطراب الحديث والريب فيه بالنحو المانع من نهوضه بإثبات الحكم المذكور وحجيته عليه ، بل يرد علمه إلى أهله عليهم السلام . إن قلت : هذا لا يناسب ظهور استفادة جمهور الأصحاب قديما وحديثا الحكم المذكور من الصحيح ، لما سبق من تصريح جملة منهم به وظهور آخرين في البناء عليه من دون تصريح لواحد منهم بالخلاف فيه ، مع انحصار الدليل عليه بالصحيح المذكور ، المستلزم لاعتمادهم عليه من دون أن تمنعهم الجهة المذكورة ، وإنما ظهر التوقف فيه لأجلها من متأخري المتأخرين ، وليست هي بنحو تخفى على من قبلهم ، فعدم توقفهم لأجلها مناسب لوضوح عدم مانعيتها من التعويل عليه ، لاطلاعهم على انحصار وهم الراوي له في الحكم بعدم قضاء الصلاة ولو لعثورهم على نصوص أخر شاهدة بالحكم أو على قيام السيرة عليه أو غير ذلك . قلت : لو تم بناء الأصحاب على العمل بالصحيح فليس هو بنحو يرفع الإشكال المتقدم بعد أن كان راجعا للمتن لا للسند . مع أنه لم يتضح اعتماد جمهور الأصحاب على الصحيح في الحكم المذكور . أما من استظهر فتواه به من أهل الحديث من ذكره للصحيح في باب صوم الحائض والمستحاضة من كتابه كالكليني والصدوق في الكافي والفقيه ، فلعدم ثبوت فهمه الحكم المذكور منه بعد ما سبق من العلل من إثباته في باب علة قضاء الحائض الصوم دون الصلاة . كما أن من اقتصر على نسبة الحكم إلى رواية أصحابنا ممن سبق لم يتضح منه