. . . . . . . . . .
شرح
من عكس الفرق بين المختلفين ، بتخيله على خلاف واقعه أو بالتعبير عنه كذلك ، كما يظهر بملاحظة عموم حالات الخطأ عند الناس .
هذا ، مضافا إلى أن السؤال لم يكن عن شرطية الأغسال في الصوم والصلاة الذي قد يكثر الابتلاء به تبعا للابتلاء بالاستحاضة ، بل عن حكم من صامت وصلت بدونها ، ومن الظاهر قلة الابتلاء بذلك بنحو لا يناسب ما أشير إليه في التعليل من سبق أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم بذلك في مقام تعليم الحكم بنحو يظهر في تكرر ذلك منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واستمراره عليه ، الذي هو ظاهر قوله : « كان يأمر » ، وإنما المناسب له أن يكون تعليلا للحكم بوجوب قضاء الحائض الصوم دون الصلاة ، لشيوع الابتلاء به ، ولا سيما مع اشتمال بعض النصوص « 1 » على تعليله بذلك .
ومن ثم قرب في محكي المنتقى وقوع الوهم في ذلك ، وأن الجواب والتعليل راجع إليه لا لمورد السؤال ، بأن يكون المسؤول عنه في المكاتبة كلا الأمرين واشتبه جواب أحدهما بجواب الآخر . قال : « وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى وضع الجواب مع غير سؤاله ، فإن من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة ، فإذا لم يمعن الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم » . وخصوصية الكتابة بقبول الوهم إنما هو في ذلك ، لا في تغيير نفس الجواب بزيادة شيء فيه - كما سبق من الجواهر - بل هي أبعد عن قبول الوهم في ذلك من المشافهة .
هذا ، وقد يظهر من الوسائل الميل إليه ، حيث أورد الحديث في باب وجوب قضاء الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة ، ثم أشار لكلام المنتقى وغيره . بل هو الظاهر من الصدوق في العلل ، حيث أورده في باب علة قضاء الحائض الصوم دون الصلاة ، مقتصرا عليه وعلى حديث آخر يتضمن التعليل بأن الصوم إنما هو في السنة شهر ، والصلاة في كل يوم وليلة ، كما قربه الفقيه الهمداني قدّس سرّه وبعض مشايخنا فيما حكي عنه أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 2 .