. . . . . . . . . .
شرح
صلاتها ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » .
ولعله هو المراد برواية أصحابنا التي سبق ذكرها من المبسوط ، إذ لم يذكر في كلماتهم غيره ، ولا يضر إضماره بعد كون رواية مثل ابن مهزيار ممن يعلم أنه لا يروي عن غير الإمام ، خصوصا مع ظهور رواية قدماء الأصحاب له وإيداعهم إياه في كتب الحديث واستدلالهم به في المفروغية عن كونه من أحاديثهم عليهم السلام .
وقد أورد على الاستدلال به بوجهين آخرين .
أحدهما : اشتماله على أمر فاطمة عليها السلام بذلك مع تظافر نصوص الخاصة والعامة بأنها لم تر حمرة قط في حيض ولا نفاس ومع ما هو المعلوم من عدم اخلالها بوظيفة مشروعة . وأما حملها على فاطمة بنت أبي حبيش المعروفة بكثرة ابتلائها بالاستحاضة ، وفيها جرت سنتان من سننها الثلاث التي تضمنتها مرسلة يونس الطويلة « 2 » . فهو بعيد عن ظاهر إطلاق هذا الاسم ، ولا سيما مع إلحاقه بالصلاة والسلام عليها .
نعم ، في الوسائل والحدائق وغيرهما أن ذلك مختص برواية الكافي والتهذيب وأنه روي في الفقيه والعلل خاليا عن ذكر اسمها عليها السلام ، بل فيهما : « لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » . وهو لو تم كفى في دفع الإشكال ، لسقوط رواية الكليني والشيخ بالمعارضة لرواية الصدوق ، وقد تحقق في محله عدم الترجيح لنسخة الزيادة .
إلا أن الموجود في الطبعة الحديثة للفقيه موافق لرواية الكافي والتهذيب ، ومقتضى ذلك التعارض بين روايتي الصدوق في كتابيه المسقط لهما عن الحجية وانفراد رواية الكافي والتهذيب بها . لكن حيث كان الموجود في بعض طبعاته القديمة كما نقله عنه الجماعة الذين لا يقصر نقلهم عن بعض النسخ فغاية الأمر اختلاف نسخ الفقيه المسقط لها عن الحجية ، فلا تنهض بمعارضة رواية العلل ، ولا سيما مع اختلاف سندها عن سند الفقيه ، بل تنهض رواية العلل بمعارضة رواية الكافي والتهذيب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 وباب : 5 منها حديث : 1 .