تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ مسألة 40 : جملة من أحكام المستحاضة ]

[ صوم المستحاضة ]

( مسألة 40 ) : الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال النهارية في الكثيرة ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا الحكم في الجملة معروف بين الأصحاب ، وبه صرح في صوم المبسوط والنهاية والمعتبر والمنتهى ، وفي السرائر والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والمختلف والدروس وظاهر الفقيه ، بل والكافي وعن ابن الجنيد والتحرير ونهاية الأحكام والموجز وشرحه والجعفرية وغيرها . وربما يكون تركه في كلام بعضهم ليس للخلاف فيه ، بل للاكتفاء بما ذكروه تصريحا وتلويحا من توقف كونها بحكم الطاهر على الوظائف المذكورة مع مفروغيتهم عن توقف الصوم على الطهارة في الجملة . ولعله لذا كان ظاهر بعض كلماتهم المفروغية عنه ، واستظهر في الحدائق عدم الخلاف فيه ، ونفى في الجواهر وجدانه ، كما نسبه إلى مذهب الأصحاب في المدارك ومحكي الذخيرة وشرح المفاتيح ، بل صرح بالإجماع عليه في جامع المقاصد والروض ومحكي حواشي التحرير ومنهج السداد والطالبية واللوامع . واقتصر في مبحث الاستحاضة من المبسوط على نسبته إلى رواية أصحابنا ، وقد استظهر غير واحد منه التردد فيه ، كما يستظهر أيضا من المعتبر والمنتهى في المبحث المذكور ، لاقتصارهما على نقل كلامه ، وفي المدارك والبحار والحدائق أنه في محله ، كما يظهر التردد أيضا من كشف اللثام والحبل المتين ومحكي شرح الإرشاد للأردبيلي ومما عن جماعة من متأخري المتأخرين من تأويل الحديث الآتي بما لا يناسب الحكم المذكور مع انحصار دليله به . هذا ، ويدل على الحكم المذكور صحيح علي بن مهزيار : « كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : تقضي صومها ولا تقضي